تجدد التوترات النووية: إيران تعلن إعادة بناء المنشآت والوكالة الذرية تثير القلق بشأن المواد المخصبة

في ظل تصاعد التوترات حول الملف النووي الإيراني، جدد الاتحاد الأوروبي موقفه الحازم عبر متحدث المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، مشدداً على أن تطوير أو امتلاك إيران لسلاح نووي أمر غير مقبول. وأوضح العنوني أن ممثلة الاتحاد للشؤون الخارجية والأمن، كايا كالاس، تواصل جهدها الدبلوماسي مع كافة الأطراف، بما فيهم المسؤولون الإيرانيون، مؤكداً أن على طهران الالتزام الكامل بالضمانات النووية المنصوص عليها في معاهدة الحد من الانتشار النووي والتعاون غير المشروط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي حديثه لـ”العربية/الحدث” اليوم الاثنين، أكد العنوني على ضرورة أن يكون الحل للأزمة النووية حصرياً عبر التفاوض والدبلوماسية. وشدد على استمرار مساهمة الاتحاد الأوروبي والتزامه بالانخراط مع جميع الأطراف، بما فيها الجمهورية الإسلامية، للوصول إلى تسوية دبلوماسية تتماشى مع متطلبات مجلس الأمن الدولي.
في المقابل، أطلق الرئيس الإيراني، مسعود بزيشكيان، تصريحات قوية أمس الأحد من مقر منظمة الطاقة النووية في طهران، معلناً عن خطة لإعادة بناء المنشآت النووية “بزخم أكبر”، ومؤكداً أن “المعرفة العلمية متوفرة”. وأشار بزيشكيان إلى أن أي أضرار لحقت بالمباني لن تعرقل جهود إعادة البناء.
وفي سياق طمأنة دولي، جدد بزيشكيان التأكيد على أن إيران “لا تطمح لامتلاك سلاح نووي”، وأن هدف الصناعة النووية هو “تحقيق الرفاه الوطني وخدمة الشعب”، في تأكيد متكرر لموقف طهران بأن برنامجها مخصص للأغراض السلمية والمدنية فقط.
بالمقابل، وبينما كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد كشفت سابقاً عن وصول إيران إلى مستوى تخصيب 60%، وهو مستوى يقربها من العتبة اللازمة لإنتاج قنبلة، جاءت تصريحات المدير العام للوكالة الذرية الأربعاء الماضي لتلقي الضوء على مستجدات. فقد أشار غروسي لـ”أسوشييتد برس” إلى أن طهران لا تجري حالياً تخصيباً إضافياً لليورانيوم، على الرغم من اكتشاف تحركات “متجددة” مؤخراً في مواقعها النووية.
ورغم غياب قدرة المفتشين على الوصول المباشر، قال غروسي إن صور الأقمار الصناعية لم ترصد أي تسريع في الإنتاج يتجاوز الكميات المجمعة قبل الصراع الذي دار 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي. ومع ذلك، فإن مصير المواد النووية المخصبة بنسبة 60% والموجودة حالياً في إيران يظل “غير معروف” وفقاً لإعلان الوكالة. يذكر أن الغارات الإسرائيلية والهجوم الأمريكي الصيف الماضي استهدفا مواقع نووية حيوية كـ نطنز وفوردو، لكن حجم الأضرار الفعلية لم يتضح بعد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





