أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“نهاية عصر الهيمنة”.. مستشار أردوغان السابق: سياسات واشنطن تجاه كاراكاس وطهران تُعجّل بانهيار القطبية الواحدة.

إحسان سيفا: "عملية فنزويلا" والضغط على إيران تدفع القوى الإقليمية نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب

في قراءة استشرافية للمشهد الدولي المتفجر مطلع عام 2026، حذر إحسان سيفا، المستشار السابق للرئيس التركي والملحق العسكري الأسبق، من أن النهج التصعيدي الذي تتبعه إدارة دونالد ترامب تجاه فنزويلا وإيران سيعمل كمحفز تاريخي لـ زوال أحادية القطب في العالم. وأشار سيفا في تصريحاته الأخيرة لوكالة “نوفوستي” إلى أن تجاوز واشنطن للقانون الدولي في التعامل مع سيادة الدول سيؤدي إلى نتائج عكسية تُسرّع من تشكل تحالفات دولية مناهضة للهيمنة الغربية.

تداعيات “عملية فنزويلا” (يناير 2026)

يرى سيفا أن العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت كاراكاس في الثالث من يناير الجاري واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، مثلت صدمة للنظام الدولي، وخلفت الآثار التالية:

  • تآكل الشرعية الدولية: اعتبر المستشار التركي أن اختطاف رؤساء الدول يضرب القواعد الأساسية للعلاقات الدبلوماسية، مما يدفع الدول الكبرى والمتوسطة للبحث عن مظلات أمنية بديلة خارج النفوذ الأمريكي.

  • توحيد الجبهات المعارضة: الضغط المتزامن على طهران وكاراكاس دفع هذه القوى لتعميق تعاونها العسكري والتقني، مما خلق نقاط تهديد متزامنة للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

  • فشل سياسة “الإنذارات”: يرى سيفا أن لغة التهديد بـ “فتح أبواب جهنم” لم تعد قادرة على انتزاع تنازلات سيادية من دول تمتلك إرادة المقاومة، بل تزيد من إصرارها على كسر الهيمنة المالية والسياسية لواشنطن.

نحو نظام عالمي جديد

يرسم سيفا ملامح التحول الجيوسياسي الذي يشهده عام 2026:

  1. صعود التحالفات العابرة للقارات: تعززت الروابط بين دول “بريكس” والقوى الإقليمية التي ترفض الإجراءات الأحادية، مما يوفر بدائل اقتصادية وعسكرية للنظام التقليدي.

  2. أزمة الثقة في القيادة الأمريكية: يرى المستشار أن السياسة الأمريكية الحالية تفتقر للبعد الاستراتيجي طويل الأمد، وتعتمد على “حلول القوة” التي تؤدي لاستنزاف الموارد الأمريكية وتشويه صورتها الدولية.

  3. الدور التركي المتوازن: تشير هذه التصريحات إلى رغبة أنقرة في التموضع كلاعب مستقل يدعو لاحترام سيادة الدول ورفض الفوضى التي قد تنجم عن التدخلات الخارجية العنيفة.

الخلاصة

تؤكد رؤية إحسان سيفا أن العالم في مطلع عام 2026 يمر بلحظة مفصلية؛ حيث تعمل الأخطاء الاستراتيجية الأمريكية كمحرك لتفكيك النظام القديم. إن زوال أحادية القطب بات واقعاً تفرضه الحاجة الدولية للاستقرار والعدالة السيادية، بعيداً عن سياسة الإملاءات التي لم تعد تتناسب مع موازين القوى الجديدة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى