رفح.. تحويل الأنظار: عسكريون مصريون يرون في فتح المعبر “غطاء” لأهداف إسرائيلية في لبنان وسوريا
عسكريون مصريون يرون في فتح المعبر "غطاء" لأهداف إسرائيلية في لبنان وسوريا

ا
أثارت التطورات الأخيرة المتعلقة بإدارة معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر، تساؤلات وتحليلات عميقة داخل الأوساط العسكرية والاستراتيجية المصرية. وذهب عدد من الخبراء العسكريين المصريين إلى أن التسهيلات أو الضغوط الأخيرة بشأن معبر رفح قد تكون جزءاً من استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى “تحويل الأنظار” وتشتيت الجهد الدبلوماسي والإعلامي العالمي بعيداً عن تحركات محتملة أو مستمرة في جبهات أخرى، أبرزها لبنان وسوريا.
💡 نظرية “غطاء الدخان الاستراتيجي”
تتلخص وجهة نظر الخبراء العسكريين المصريين في أن إسرائيل قد تستخدم ملف رفح، بما يثيره من تعقيدات إنسانية وسياسية وإعلامية عالمية، كأداة لصرف الانتباه عن تحركاتها الاستراتيجية الأهم:
إشغال الرأي العام: إن التركيز المكثف على معبر رفح ومصير المدنيين في غزة يشغل الرأي العام العالمي والمحلي عن متابعة التحركات العسكرية في الشمال (خاصة الحدود اللبنانية السورية).
تغيير قواعد الاشتباك: قد يكون الهدف الإسرائيلي هو الاستفادة من هذه الفترة لتنفيذ عمليات عسكرية نوعية في لبنان أو سوريا، تهدف إلى تغيير قواعد الاشتباك القائمة أو ضرب أهداف استراتيجية عميقة، تحت غطاء الضجيج الإعلامي المصاحب لأزمة رفح الإنسانية.
تثبيت التواجد: يرون أن فتح المعبر قد يُستخدم كـ “إنجاز” أو “بادرة إنسانية” يتم تسويقها دولياً لتهدئة الضغط على إسرائيل، في الوقت الذي تقوم فيه بتصعيد عسكري سري أو بطيء في محاور أخرى.
🇱🇧🇸🇾 محاور القلق المصري
تركز التحليلات العسكرية المصرية على المخاطر المرتبطة بأي تصعيد إسرائيلي واسع في الشمال:
لبنان (حزب الله): هناك قلق دائم من أن تتسع رقعة الاشتباكات بين إسرائيل و”حزب الله” اللبناني، مما قد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
سوريا: يُنظر إلى استهداف المواقع السورية بشكل متكرر كجزء من استراتيجية إسرائيلية لقطع خطوط إمداد حلفاء إيران في المنطقة، وقد يكون التصعيد الحالي فرصة لزيادة وتيرة هذه الضربات.
🤝 الموقف المصري: حذر واستبصار
تتعامل مصر مع ملف رفح من منظورين: إنساني يتمثل في إدخال المساعدات، وأمني يتمثل في رفض أي محاولة لتهجير الفلسطينيين. لكن التحليلات العسكرية تشير إلى ضرورة بقاء القاهرة في حالة تأهب واستبصار دائمين لأي تكتيك إسرائيلي يهدف إلى استغلال الأوضاع لتحقيق مكاسب استراتيجية بعيدة عن جبهة غزة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





