لاريجاني في رسالة “عتاب ومساءلة” للمسلمين: أين موقف الحكومات من تفكيك إيران؟

وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الاثنين 16 مارس 2026، رسالة مفتوحة وحادة إلى الشعوب والحكومات الإسلامية، انتقد فيها ما وصفه بـ”الخذلان” تجاه الشعب الإيراني في مواجهة العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل لليوم الـ17 على التوالي.
“خديعة المفاوضات”.. كواليس الهجوم الاستباقي
وصف لاريجاني الهجوم الذي انطلق في 28 فبراير الماضي بأنه “عدوان غادر” تم التخطيط له في توقيت سياسي حساس:
استغلال الدبلوماسية: أكد أن الضربة وقعت في أثناء انشغال الأطراف بالمفاوضات، وكان هدفها الاستراتيجي “تفكيك الدولة الإيرانية”.
فاتورة المقاومة: أشار إلى أن العدوان أسفر عن استشهاد قادة بارزين ومدنيين، لكنه قوبل بـ “مقاومة صلبة” وضعت المعتدين في مأزق استراتيجي.
خطاب ديني وسياسي: “فليس بمسلم”
استخدم لاريجاني لغة دينية قوية لمخاطبة ضمير القادة المسلمين، متسائلاً عن حقيقة التضامن الإسلامي:
عزلة وسط المحيط: لفت بعتب شديد إلى أنه باستثناء حالات نادرة، لم تقدم أي دولة إسلامية دعماً حقيقياً يتجاوز الشعارات السياسية.
المساءلة النبوية: استشهد بحديث النبي ﷺ: “مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ”، موجهاً تساؤلاً مباشراً: “فأي إسلام هذا؟”.
الرد على “ذرائع” الدول المضيفة للقواعد الأمريكية
فند لاريجاني مبررات بعض الدول التي اعتبرت إيران “عدواً” بسبب استهداف القواعد الأجنبية على أراضيها:
الدفاع المشروع: تساءل مستنكراً: “هل يُطلب من إيران الوقوف مكتوفة الأيدي بينما تُستخدم القواعد في بلدانكم للاعتداء علينا؟”.
فرز المواقف: وصف تبريرات تلك الدول بأنها “ذرائع واهية”، مشدداً على أن المعركة الحالية تضع الجميع أمام خيارين: إما الوقوف مع “إيران وقوى المقاومة” أو مع “أمريكا وإسرائيل”.
نصيحة للمستقبل: “واشنطن لا وفاء لها”
ختم لاريجاني رسالته بدعوة قادة المنطقة لإعادة قراءة المشهد الجيوسياسي:
فقدان الثقة: حذر من الركون إلى الوعود الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن وتل أبيب لا يسعيان لمصلحة دول المنطقة.
رؤية الوحدة: أكد أن إيران لا تسعى للهيمنة، بل ترى في “وحدة الأمة” الضمان الوحيد لاستقلال دولها وتقدمها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





