أخبار العالم

جعل الروس يشعرون بالألم: تعاون أميركي أوكراني يضرب 16 مصفاة نفط لـ “دفع الكرملين نحو التسوية”

أفادت مصادر غربية موثوقة أن أوكرانيا، بدعم استخباراتي مكثف من الولايات المتحدة، نفذت سلسلة من الضربات الجوية بعيدة المدى استهدفت بعمق منشآت الطاقة الروسية. هذا التنسيق يهدف بشكل رئيسي إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الروسي وإجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وكشفت صحيفة “فايننشيال تايمز”، نقلاً عن مسؤولين، أن الدعم الاستخباراتي الأميركي سمح للقوات الأوكرانية بتحديد وضرب مصافٍ نفطية ومنشآت طاقة على مسافات شاسعة من خطوط القتال. وذكرت المصادر أن هذا الدعم تصاعد بشكل ملحوظ منذ منتصف الصيف الماضي، وكان حيوياً في نجاح ضربات كانت واشنطن قد عبّرت سابقاً عن تحفظها بشأنها.

 

تحول استراتيجي بتوجيه من ترامب:

 

يشير التقرير إلى أن تبادل المعلومات الاستخباراتية المتزايد هو أحدث مؤشر على تعميق الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعمه لأوكرانيا، بدافع من “تزايد استيائه” من موسكو. وقد بدأ هذا التحول بعد مكالمة هاتفية مع فولوديمير زيلينسكي في يوليو، حيث تساءل ترامب عن إمكانية ضرب أوكرانيا لموسكو بأسلحة أميركية بعيدة المدى.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أن ترامب أعرب عن تأييده لاستراتيجية تهدف إلى “جعل الروس يشعرون بالألم” كأداة ضغط للتفاوض. ورغم أن البيت الأبيض نفى التشجيع على القتال، فإن الأدلة تشير إلى مشاركة عميقة في التخطيط.

 

واشنطن شريك في التخطيط:

 

أوضح التقرير أن المعلومات الأميركية لم تقتصر على تحديد الأهداف، بل شملت مساعدة كييف في تحديد مسارات الطائرات المسيّرة، توقيت الهجمات، والارتفاعات المثالية لتجاوز الدفاعات الروسية. وأكد مسؤولون أن واشنطن تشارك عن كثب في جميع مراحل التخطيط؛ حيث تختار أوكرانيا الأهداف بينما توفر الولايات المتحدة بيانات عن نقاط الضعف فيها.

واعتبر مسؤول أميركي القوة المسيّرة الأوكرانية بمثابة “أداة واشنطن” للضغط الاقتصادي على روسيا. وقد أعلنت وحدة “ألفا” التابعة لجهاز الأمن الأوكراني (SBU) عن ضربة ناجحة ضد مصفاة “باشنفت-أون-بي-زي” في أوفا، على بعد 1400 كيلومتر.

من جهته، أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن تقديم معلومات استخباراتية لأوكرانيا من قبل الناتو والولايات المتحدة هو أمر “واضح ومنتظم”.

وتشير التقارير إلى أن أوكرانيا استهدفت ما لا يقل عن 16 مصفاة من أصل 38 في روسيا، مما أدى إلى تعطيل إنتاج ما يزيد عن مليون برميل يومياً. وقد تسببت الضربات في خسارة روسيا لنحو 20% من قدرتها الإنتاجية، مما دفع موسكو للاعتماد على استيراد الوقود من بيلاروسيا والصين، وفقاً لتصريحات زيلينسكي.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى