“حراك الكرملين لاحتواء الانفجار”.. لافروف يؤكد لعراقجي دعم روسيا لأمن طهران وبوتين يفتح ملف إيران مع ترامب

في ذروة التصعيد العسكري الذي يشهده الشرق الأوسط، برزت موسكو اليوم كمركز ثقل دبلوماسي يسعى لنزع فتيل المواجهة. حيث أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مباحثات هاتفية عاجلة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، ركزت على التداعيات الخطيرة للعمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية المستمرة ضد الأراضي الإيرانية.
1. الموقف الروسي: “السياسة بدلاً من الرصاص”
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الخارجية الروسية، اتسم الموقف الروسي بالوضوح في النقاط التالية:
توصيف الأزمة: وصفت موسكو التحركات العسكرية ضد إيران بأنها “عدوان غير مبرر” أدى إلى تدهور حاد في أمن المنطقة.
الوساطة المقترحة: أبدى لافروف استعداد بلاده الكامل لتفعيل “القنوات السياسية والدبلوماسية” للتوصل إلى تسوية تراعي مصالح الأمن القومي الإيراني ومصالح دول الجوار.
الدعوة للتهدئة: أكدت روسيا على مبدأ “التهدئة الفورية” كمدخل وحيد لمنع تحول النزاع إلى حرب إقليمية شاملة.
2. تحول الأهداف: من “الوقاية النووية” إلى “تغيير النظام”
أشار التقرير إلى قراءة روسية لتبدل النوايا لدى المعسكر الآخر (واشنطن وتل أبيب):
تجاوز الذرائع: بعد أن كان البرنامج النووي هو الحجة المعلنة لبدء الهجمات “الوقائية”، يرى الجانب الروسي أن الأهداف باتت تتجه علانية نحو “تغيير النظام السياسي” في إيران.
التعقيد الدبلوماسي: هذا التحول في الأهداف يجعل من مهمة الوساطة الروسية أكثر صعوبة وحساسية في ظل إصرار الإدارة الأمريكية الجديدة على الحسم العسكري.
3. “دبلوماسية القمة”: الخط المباشر بين بوتين وترامب
لم يقتصر الحراك الروسي على المستوى الوزاري، بل صعد إلى قمة الهرم السياسي:
قمة هاتفية: كشف مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن فلاديمير بوتين أجرى مكالمة مطولة مع دونالد ترامب ليلة الإثنين.
أجندة المحادثات: تصدر الملف الإيراني وتطورات الأوضاع الدولية النقاش بين الزعيمين، في محاولة من الكرملين لاستثمار “لغة التفاهم” مع ترامب لتقليص حجم التصعيد.
4. قراءة في التحركات الروسية (10 مارس 2026)
| طرف التواصل | الرسالة الروسية | الهدف الاستراتيجي |
| عباس عراقجي (إيران) | نحن معكم في حماية أمنكم القومي. | الحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع طهران. |
| دونالد ترامب (أمريكا) | ضرورة تغليب الحلول السياسية والهدوء. | منع تضرر المصالح الروسية من الفوضى الشاملة. |
| المنطقة الإقليمية | تسوية تراعي مصالح الجميع. | ترسيخ دور روسيا كلاعب “ضامن للاستقرار”. |
5. الخلاصة: “موسكو صمام أمان”
تعكس تحركات لافروف وبوتين اليوم محاولة روسية جادة لرسم “خطوط حمراء” دبلوماسية أمام الاندفاع العسكري الأمريكي. فبينما تستمر الغارات، تحاول موسكو بناء جسر للتواصل بين طهران وإدارة ترامب، مراهنةً على أن “أمن الجميع” يبدأ من طاولة المفاوضات لا من فوهات المدافع.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





