قفزة الـ 75%.. دراسة إحصائية جديدة تثبت تسارع الاحتباس الحراري بوتيرة غير مسبوقة

قفزة الـ 75%.. دراسة إحصائية جديدة تثبت تسارع الاحتباس الحراري بوتيرة غير مسبوقة
دبي | CNN (09 مارس 2026) هل دخل كوكب الأرض مرحلة “الاحترار المتسارع”؟ سؤال لطالما قسّم المجتمع العلمي، لكن دراسة حديثة نُشرت في دورية Geophysical Research Letters قدمت أدلة إحصائية قد تحسم الجدل، مشيرة إلى أن العالم قد يتجاوز الخطوط المناخية الحمراء في وقت أقرب بكثير مما كان متوقعاً.
المعدلات الجديدة: من 0.2 إلى 0.35 درجة
بناءً على تحليل خمس مجموعات بيانات عالمية ضخمة، وبعد استبعاد “الضوضاء المناخية” (مثل ظاهرة النينيو والبراكين والدورات الشمسية)، توصل العلماء إلى نتائج صادمة:
الفترة (1970 – 2015): كان معدل الاحترار يزداد بنحو 0.2 درجة مئوية لكل عقد.
الفترة (2015 – 2025): قفز المعدل ليصل إلى 0.35 درجة مئوية لكل عقد.
النتيجة: زيادة بنسبة 75% في سرعة الاحترار خلال العقد الأخير فقط، وهو أسرع معدل يُسجل منذ عام 1880.
كسر حاجز الـ 1.5 درجة قبل 2030
يحذر العلماء من أن هذا التسارع يقلص “النافذة الزمنية” المتاحة للتحرك؛ فبينما كانت التوقعات تشير إلى تجاوز حد الـ 1.5 درجة مئوية في ثلاثينيات القرن الحالي، فإن الاستمرار على الوتيرة الحالية قد يوصلنا إلى هذا الحد الحرج قبل عام 2030. وبعد هذه النقطة، قد تفقد الأنظمة البيئية والبشرية قدرتها على التكيف.
انقسام العلماء: هل هو تحول دائم أم تقلب عابر؟
رغم دقة المنهجية التي وصفها الخبراء بـ “المتأنية”، لا يزال هناك تباين في الآراء داخل الوسط العلمي:
المؤيدون (ستيفان رامستورف وفريقه): يؤكدون أنهم أول من أثبت هذا التسارع بـ “دلالة إحصائية”، مما يعني أنه ليس مجرد صدفة أو تقلب طبيعي.
المشككون (مايكل مان وفريقه): ينسبون الارتفاع الكبير في السنوات الأخيرة إلى ظاهرة “النينيو” وانخفاض تلوث “الهباء الجوي” (الذي كان يعكس ضوء الشمس ويبرد الكوكب)، ويرون أن الاتجاه العام للاحترار ثابت منذ السبعينيات ولم يتسارع فجأة في العقد الماضي.
تشبيه بليغ: الغلاف الجوي كـ “حوض سباحة”
شبهت عالمة المناخ كاثرين هايهوي الوضع الحالي بحوض سباحة يمثل فيه الماء غاز ثاني أكسيد الكربون؛ حيث يقوم البشر بزيادة تدفق “خرطوم الماء” عاماً بعد عام، مما يجعل مستوى الماء (الحرارة) يرتفع بسرعة متزايدة تفوق قدرة الحوض على الاستيعاب.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!


