“من العسكر إلى الاقتصاد”.. طهران تعيد رسم بنك أهدافها وتستهدف مصفاة حيفا رداً على ضربات طهران

كشفت وكالة “فارس” الإيرانية عن تحول جذري ومفصلي في الاستراتيجية العسكرية لطهران، مؤكدة صدور قرار بتوسيع “قائمة الأهداف” لتشمل المصالح الاقتصادية والحيوية للولايات المتحدة وإسرائيل في كامل المنطقة، وذلك رداً على استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية.
1. “مبدأ المصالح المتبادلة”: استهداف حيفا بالصواريخ
في أول تطبيق عملي لهذا التحول الاستراتيجي، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربة انتقامية مركزة:
الهدف: استهداف مصفاة حيفا بصواريخ “خيبر شكن” المتطورة.
السبب: الرد المباشر على الغارات الجوية التي طالت مصفاة طهران وخزانات النفط بالأمس.
تغيير القواعد: أكدت الوكالة أن إيران لن تكتفي بعد الآن بضرب القواعد العسكرية، بل ستنتقل لاستهداف “الاستثمارات الكبرى والمصالح الحيوية” للخصوم في عموم المنطقة.
2. الاستراتيجية الإسرائيلية: “ضرب عصب النظام”
من جانبها، أكدت الأوساط الإعلامية والعسكرية في تل أبيب أن الهجمات الأخيرة تمثل مرحلة جديدة من الضغط:
سابقة تاريخية: وصفت هيئة البث الإسرائيلية استهداف منشآت تكرير النفط في طهران بأنه “توثيق غير مسبوق” وتجاوز لخطوط حمراء سابقة.
الهدف الاقتصادي: الانتقال من ضرب المنصات الصاروخية إلى ضرب “الرئة المالية” للنظام الإيراني عبر تدمير مخازن الوقود ومنشآت التكرير.
3. ملخص تصعيد “حرب الطاقة” (8 مارس 2026)
| الطرف | العملية الأخيرة | السلاح المستخدم | الرسالة الميدانية |
| إيران | قصف مصفاة حيفا | صواريخ “خيبر شكن” | المصالح الاقتصادية في المنطقة هدف مشروع. |
| إسرائيل | قصف مصفاة طهران | سلاح الجو الإسرائيلي | شل القدرات الإنتاجية والخدمية للنظام. |
| الولايات المتحدة | غارات مشتركة وتنسيق | قصف صاروخي وجوي | استمرار “تعميق الضرر” في البنى التحتية. |
4. قراءة في التداعيات: “اتساع رقعة الانفجار”
يشير التقرير إلى أن المنطقة دخلت نفقاً مظلماً من “حرب الاستنزاف الشاملة” التي بدأت في 28 فبراير:
تهديد الاستثمارات: وضع الأصول الأمريكية في المنطقة تحت المجهر الإيراني يهدف لرفع الكلفة السياسية والاقتصادية على واشنطن.
تأثر دول الجوار: انتقال المسيرات والضربات لتطال دولاً خليجية يعكس خطورة تحول الصراع من مواجهة ثنائية إلى “حرب إقليمية مفتوحة”.
أمن الطاقة العالمي: استهداف المصافي المتبادل يضع إمدادات الوقود في المنطقة والعالم على حافة الهاوية.
5. الخلاصة: “مرحلة كسر العظم الاقتصادي”
بينما تتباهى إسرائيل بالوصول إلى “عصب النظام” في طهران، ترد الأخيرة بجعل كافة المصالح الغربية أهدافاً محتملة. هذا التحول يعني أن الصراع لم يعد محصوراً في الميادين العسكرية، بل انتقل لتدمير “المقومات الوطنية” للطرفين، مما يرفع من احتمالات وقوع كارثة اقتصادية وإنسانية كبرى في الشرق الأوسط.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





