“في ميزان الخطر”.. السيسي يقرع أجراس الإنذار مع ماكرون: الحرب في إيران قد تدفع بالمنطقة نحو فوضى شاملة

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً عاجلاً بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، لبحث الانفجار الوشيك للأوضاع الإقليمية. وحذر السيسي بلهجة حاسمة من أن استمرار التصعيد العسكري وتوسع جبهات القتال، وتحديداً “الحرب في إيران”، يهدد بجر الشرق الأوسط بكامله إلى حالة من الفوضى الخارجة عن السيطرة.
1. الأبعاد الاقتصادية واللوجستية للصراع
أعرب السيسي عن قلق مصر البالغ من التداعيات العابرة للحدود التي خلفتها المواجهات العسكرية، مشيراً إلى تأثر مصالح دولية وإقليمية حيوية:
شلل سلاسل الإمداد: تضرر حركة النقل الجوي والبحري بشكل مباشر، وهو ما يمس الأمن القومي المصري وحركة التجارة العالمية.
أزمة الطاقة: التحذير من القفزات غير المحسوبة في أسعار الطاقة عالمياً نتيجة اتساع رقعة الصراع الإيراني.
2. إدانة الاستهداف الإيراني ودعم “خيار التهدئة”
سجل الرئيس المصري موقفاً قوياً بإدانة استهداف إيران لدول عربية، مشدداً على التباين بين:
الموقف العربي: حرص دول الخليج والأطراف الإقليمية على خفض التصعيد والتمسك بالحلول الدبلوماسية.
الموقف الإيراني: الإصرار على التصعيد الذي يهدد استقرار المنطقة بأسرها.
3. خارطة الطريق المصرية الفرنسية (مارس 2026)
اتفق الرئيسان على ضرورة التحرك السريع في ملفين ملتهبين:
| الملف | جوهر التوافق المصري الفرنسي |
| قطاع غزة | وقف إطلاق نار كامل، رفض التهجير، وبدء “التعافي المبكر” والإعمار. |
| الساحة اللبنانية | دعم “اللجنة الخماسية” لمنع الانهيار الشامل وتقوية الجيش اللبناني. |
| سيادة الدولة | ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية. |
4. قراءة في “رسائل القاهرة”
يعكس هذا الاتصال استشعار مصر لخطر “تأثير الدومينو”؛ حيث لم يعد الصراع محصوراً في غزة، بل امتد ليشمل العمق الإيراني واللبناني:
الوساطة الفعالة: تبرز مصر وفرنسا كقطبي رحى في محاولات “فرملة” التصعيد العسكري قبل الوصول لنقطة اللاعودة.
الأمن الملاحي: إشارة السيسي للنقل البحري تعكس مخاوف مصرية من تضرر قناة السويس والممرات المائية الاستراتيجية.
التكامل الدبلوماسي: التأكيد على دور السعودية وقطر والولايات المتحدة ضمن “الخماسية” لضمان غطاء دولي للتهدئة في لبنان.
5. الخلاصة: “الدبلوماسية كخيار وحيد”
بينما تقرع طبول الحرب في أكثر من جبهة، يتمسك السيسي وماكرون بضرورة العودة إلى الطاولة السياسية. التحذير المصري من “الفوضى” هو رسالة صريحة للمجتمع الدولي بأن الوقت يضيق، وأن احتواء التصعيد في إيران ولبنان وغزة هو السبيل الوحيد لتجنيب العالم هزة اقتصادية وأمنية كبرى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





