سيلان اللعاب ليلًا.. هل هو مجرد نوم عميق أم إنذار صحي خفي؟

سيلان اللعاب ليلًا.. هل هو مجرد نوم عميق أم إنذار صحي خفي؟
يستيقظ الكثيرون ببلل على الوسادة ويعتبرونه دليلاً على الاسترخاء التام، لكن العلم يخبرنا بقصة مختلفة. سيلان اللعاب (Drooling) قد يكون لغة جسدك الخاصة ليخبرك بوجود خلل ما، بدءاً من الحساسية البسيطة وصولاً إلى اضطرابات عصبية تتطلب التدخل.
لماذا يحدث سيلان اللعاب؟ (الأسباب الشائعة)
انسداد “فلاتر” الأنف: عندما تُسد المجاري الأنفية بسبب الحساسية، نزلات البرد، أو انحراف الحاجز الأنفي، يفتح الجسم “مخرج طوارئ” وهو الفم للتنفس، مما يسمح للعاب بالهروب.
انقطاع النفس أثناء النوم: حالة طبية خطيرة يتوقف فيها التنفس بشكل متكرر، مما يدفع المصاب لفتح فمه طلباً للهواء، وهو ما يؤدي لسيلان اللعاب والشعور بجفاف الفم عند الاستيقاظ.
دفاعات المعدة (الارتجاع): عند عودة الأحماض من المعدة إلى المريء، يفرز الجسم كميات مضاعفة من اللعاب (بصفته مادة قلوية) لمعادلة هذه الحموضة وحماية الحلق.
وضعية الجاذبية: النوم على البطن أو الجانب هو “المحفز الفيزيائي” الأول لخروج اللعاب بفعل الجاذبية، عكس النوم على الظهر.
متى يتحول الأمر إلى “خطر طبي”؟
يشير الأطباء إلى أن سيلان اللعاب يصبح مقلقاً في الحالات التالية:
الاستمرارية: إذا كان يحدث كل ليلة دون انقطاع.
صعوبة البلع: قد يكون مؤشراً مبكراً جداً لاضطرابات عصبية مثل مرض باركنسون.
الشخير الحاد: إذا ارتبط بصوت شخير عالي أو استيقاظ مفاجئ مع نهجان، فقد يكون علامة على انقطاع النفس الانسدادي.
خرافة “لاصق الفم” على تيك توك
يحذر الخبراء من الصيحة المنتشرة بوضع لاصق على الشفاه لإجبار الأنف على التنفس؛ فهذه الممارسة قد تؤدي إلى الاختناق إذا كان الشخص يعاني من انسداد أنفي حقيقي أو ارتجاع مريئي يسبب القيء أثناء النوم.
كيف تتعامل مع المشكلة؟
استشر طبيب الأنف والأذن والحنجرة: للتأكد من عدم وجود انسداد في الممرات الهوائية.
دراسة النوم: هي الحل الأمثل إذا كنت تشك في وجود “انقطاع نفس”.
طبيب الأسنان: قد يكون السبب هو صرير الأسنان أو مشاكل في إطباق الفكين تحتاج لجهاز فموي بسيط.
تغيير الوضعية: حاول التدرب على النوم على الظهر لتقليل أثر الجاذبية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





