ليست للأساطير فقط.. السجادة الحمراء تاريخ يمتد لـ 2400 عام قبل الأوسكار

ليست للأساطير فقط.. السجادة الحمراء تاريخ يمتد لـ 2400 عام قبل الأوسكار
القاهرة | ارتبطت السجادة الحمراء في أذهاننا بأضواء هوليوود، وفساتين النجمات، وحفل توزيع جوائز “الأوسكار”. لكن المفاجأة التي قد لا يعرفها الكثيرون هي أن هذا الممر القرمزي الشهير لم يُبتكر لأجل السينما، بل يعود تاريخه إلى ما قبل حفل الأوسكار بـ 2400 عام على الأقل، حيث كانت رمزاً للملوك والآلهة في العصور القديمة.
البداية من اليونان القديمة: ممر للآلهة لا للبشر
يرجع المؤرخون أول ذكر للسجادة الحمراء إلى عام 458 قبل الميلاد، وتحديداً في مسرحية “أجاممنون” للكاتب اليوناني إسخيلوس.
الرمزية: عندما عاد الملك أجاممنون من حرب طروادة، فرشت له زوجته “كليتيمنسترا” سجادة حمراء، لكنه تردد في السير عليها، معتبراً أن المشي على هذا اللون هو “امتياز للآلهة فقط” وأن البشر الذين يطأونه قد يواجهون غضب السماء.
لماذا اللون الأحمر؟
في العصور القديمة، كان استخراج الصبغة الحمراء (خاصة الأرجواني والقرمزي) عملية مكلفة للغاية ومعقدة، حيث كانت تُستخلص من أنواع نادرة من القواقع أو الحشرات، مما جعلها:
رمزاً للثراء الفاحش: لا يقتنيها إلا الملوك والأباطرة.
دليلاً على السلطة: كانت تُستخدم في الاستقبالات الرسمية للقادة العظماء ورجال الدين رفيعي المستوى.
من السكك الحديدية إلى هوليوود
تطورت علاقة السجادة الحمراء بالضيافة في العصر الحديث قبل وصولها للسينما:
عام 1902: استخدمت السكك الحديدية في نيويورك سجاداً أحمر لتوجيه الركاب إلى عربات الدرجة الأولى، ومن هنا ارتبط المصطلح بـ “المعاملة الفاخرة”.
عام 1922: شهدت هوليوود أول ظهور رسمي لها في افتتاح فيلم “روبن هود”، حيث فُرشت السجادة للترحيب بالنجوم.
عام 1961: بدأت أكاديمية الأوسكار باستخدامها، لتصبح منذ ذلك الحين أيقونة عالمية للأناقة والنجومية.
السجادة الحمراء اليوم
لم تعد السجادة الحمراء مجرد قطعة قماش، بل تحولت إلى صناعة بحد ذاتها؛ فهي المنصة الأهم لدور الأزياء العالمية، والمكان الذي تُصنع فيه لقطات التاريخ الفني، مخلدةً تقليداً بدأه الإغريق تكريماً للآلهة، وأكمله البشر تكريماً للمبدعين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





