“هجرة طوعية أم طلاق قسري؟”.. الكرملين: مقترح الانسحاب من سوق الغاز الأوروبية قيد التقييم الفني

أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن توجه موسكو نحو إنهاء صادرات الغاز إلى أوروبا لا يزال في طور “الدراسة الاستراتيجية”، موضحاً أن الرئيس فلاديمير بوتين وجه الحكومة لتقييم الجدوى الاقتصادية لهذا التحول الجذري قبل أن تفرض بروكسل شروطها النهائية.
1. بيسكوف: “تكليف لا قرار” لجس نبض الأسواق
في توضيح لمسار التحرك الروسي، أفاد بيسكوف للصحفيين بما يلي:
تقييم البدائل: المقترح يهدف إلى دراسة إمكانية تحويل تدفقات الغاز نحو “أسواق أكثر ربحية واستقراراً”، في إشارة صريحة إلى القوى الاقتصادية الصاعدة في آسيا.
الاستباقية: ترى القيادة الروسية أن الخروج المبكر والمنظم من السوق الأوروبية قد يمنح موسكو مكاسب تكتيكية قبل أن تصبح الإمدادات الروسية محظورة قانونياً بموجب اللوائح الأوروبية.
2. “مقصلة المواعيد”: الجدول الزمني للحظر الأوروبي
يأتي التحرك الروسي في وقت يقترب فيه الاتحاد الأوروبي من تنفيذ خطته للتخلي الكامل عن الطاقة الروسية، وفق التواريخ التالية:
3. الأبعاد الاستراتيجية للمناورة الروسية
تتضمن خطة الدراسة التي كلف بها بوتين الحكومة عدة محاور رئيسية:
تعظيم العوائد: الهروب من سوق أوروبية تتسم بالعداء السياسي والقيود السعرية، والبحث عن عقود طويلة الأمد في أسواق متعطشة للطاقة.
تفكيك سلاح العقوبات: إفقاد العقوبات الأوروبية قيمتها من خلال المبادرة بالانسحاب، مما يضع القارة العجوز أمام أزمة تأمين بدائل في وقت أقصر مما خططت له.
إعادة توجيه الاستثمارات: توجيه التدفقات المالية نحو البنية التحتية لخطوط الأنابيب المتجهة شرقاً (مثل “قوة سيبيريا”).
4. الخلاصة: “إعادة رسم خريطة التدفق”
يعكس تصريح بيسكوف واقعاً جديداً في “حرب الطاقة”؛ فموسكو لم تعد تراهن على استعادة العلاقات الطاقوية مع أوروبا، بل تبحث عن “مخرج آمن” يحول الضرر الاقتصادي إلى فرصة لتعزيز الشراكات الشرقية. إن نجاح هذه الدراسة وتحولها إلى قرار يعني أن عام 2026 قد يشهد النهاية الفعلية لقرون من الاعتماد الأوروبي على الغاز الروسي، ولكن بتوقيت موسكو لا بتوقيت بروكسل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





