قلق علمي في أمريكا: تخفيضات ترامب المقترحة تهدد ميزانية ناسا العلمية بنسبة 47%

أثار مقترح ميزانية إدارة الرئيس دونالد ترامب للسنة المالية 2026 لوكالة ناسا قلقًا واسعًا في الأوساط العلمية الأمريكية، حيث يقترح خفضًا هائلاً بنسبة 47% في تمويل الوكالة العلمي، بالإضافة إلى تخفيض عدد موظفيها بنحو الثلث.
عندما تولى ترامب منصبه للمرة الثانية، شهدت المؤسسات الحكومية الأمريكية تغييرات جذرية، بما في ذلك تسريح آلاف الموظفين الفيدراليين، وإلغاء برامج تُعنى بالتنوع، ووقف منح بحثية واسعة النطاق، فضلًا عن خطر يواجه طلاب الجامعات الدوليين بفقدان وضعهم القانوني.
وفقًا لما ذكره موقع “space”، تُعد وكالة ناسا من بين المؤسسات الأكثر تضررًا، حيث واجهت ضغوطًا هائلة من إدارة ترامب شملت المراقبة، وإعادة هيكلة الأهداف، وحذف مواقعها الإلكترونية. ولم تسلم المؤسسات العلمية الفيدرالية الأخرى من هذه الضغوط، مثل الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، والمؤسسة الوطنية للعلوم (NSF)، وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS).
مخاوف العلماء من تسييس العلم وتداعيات التخفيضات
يبدو أن أرضية العلوم الأمريكية تتأثر لأسباب سياسية أكثر منها علمية، مما يُشعر العلماء بالإحباط والقلق بشأن المستقبل. صرحت سارة هورست، الأستاذة المشاركة في قسم علوم الأرض والكواكب بجامعة جونز هوبكنز: “لا أعتقد أنه من المبالغة القول إن معنويات العلماء الأمريكيين في أدنى مستوياتها على الإطلاق، فالناس يخشون على وظائفهم وطلابهم والمشاريع التي أمضوا عقودًا في العمل عليها، كما يخشون على مستقبل الولايات المتحدة”.
ازدادت الأمور سوءًا في مايو الماضي، عندما صدر طلب ميزانية إدارة ترامب للسنة المالية 2026 لناسا. يقترح هذا الطلب خفض تمويل الوكالة العلمي بنسبة 47%، وخفض عدد موظفيها من 17,391 إلى 11,853. وعلى الرغم من أن الكونغرس يجب أن يقر هذه الميزانية رسميًا لتدخل حيز التنفيذ، إلا أن العواقب المحتملة قد تكون وخيمة.
قال كيسي دراير، رئيس قسم سياسات الفضاء في جمعية الكواكب، وهي منظمة استكشاف ومناصرة غير ربحية: “سيمثل هذا العدد أصغر قوة عاملة في ناسا منذ منتصف عام 1960، قبل انطلاق أول أمريكي إلى الفضاء”.
من جانبه، علق جون أوميرا، كبير العلماء في مرصد كيك: “إذا تحققت هذه الميزانية، فستكون أعداد العلماء العاملين همنا الأكبر”. وأضاف: “تُقدّم البعثات بياناتٍ وهي ضرورية، لكن هذه البيانات لا معنى لها بدون وجود أشخاصٍ لتفسيرها واختبار النظريات ومشاركة الاكتشافات مع العالم”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





