معجزة في قاع المحيط .. كيف سجلت أم وابنتها أكبر مستعمرة مرجانية في التاريخ؟

معجزة في قاع المحيط .. كيف سجلت أم وابنتها أكبر مستعمرة مرجانية في التاريخ؟
أستراليا | تقارير البيئة في قصة تجمع بين شغف العائلة والالتزام العلمي، تحولت رحلة غوص روتينية لـ جان بوب وابنتها صوفي كالكوسكي إلى سبق عالمي، بعد عثورهما على أضخم هيكل مرجاني منفرد تم تسجيله ورسم خرائط له في “الحاجز المرجاني العظيم” قبالة سواحل أستراليا.
لحظة الذهول: “ملعب كرة قدم” تحت الماء
بدأت الحكاية عندما شعرت الأم (وهي غواصة ومصورة محترفة) بأنها رأت شيئاً غير مألوف في الموقع، لتعود برفقة ابنتها مجهزة بأدوات القياس. وبحسب منظمة “Citizens of the Reef”، فإن المستعمرة المكتشفة:
الحجم الهائل: تمتد بطول 111 متراً، وهو ما يعادل مساحة ملعب كرة قدم تقريباً.
الهيكل الفريد: يتخذ المرجان من نوع “بافونا كلافوس” شكلاً مقوساً يشبه حرف (J).
الزمن البصري: استغرق تصوير الفيديو للانتقال من طرف إلى آخر 3 دقائق من السباحة المتواصلة.
التكنولوجيا في خدمة الطبيعة
لم يكتفِ الفريق بالرصد البصري، بل تم استخدام تقنيات متطورة لتوثيق هذا الكنز:
النمذجة ثلاثية الأبعاد (3D): لإنشاء نسخة رقمية دقيقة تسمح للعلماء بمراقبة نمو المرجان وتغيراته عبر السنوات.
القياس اليدوي والروبوتي: تعاونت جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا لضمان دقة المساحة التي بلغت 3,973 متراً مربعاً.
لماذا صمدت هذه المستعمرة؟
بينما يواجه العالم ظاهرة “الابيضاض الجماعي” التي دمرت 80% من شعاب المحيطات منذ عام 2023، تبدو هذه المستعمرة في حالة جيدة. يعتقد العلماء أن تيارات المد والجزر القوية في هذا الموقع تحديداً قد تكون هي “الدرع” الذي حماها من ارتفاع درجات الحرارة والدمار الناتج عن الأعاصير المدارية.
رسالة أمل للمستقبل
يقول آندي ريدلي، الرئيس التنفيذي للمنظمة: “هذا الاكتشاف يثبت قوة المجتمع؛ فلولا جهود المواطنين العلماء مثل جان وصوفي، لبقيت هذه العجائب مخفية”. ويظل الموقع الدقيق سراً عسكرياً بيئياً لحمايته من أي تدخلات بشرية قد تضر بنموه المستمر.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





