“بضوء أخضر من ترامب”.. إسرائيل خارج قائمة الممولين لـ مجلس السلام الخاص بغزة

في تطور يعكس عمق التفاهمات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن قرار رسمي يقضي بإعفاء تل أبيب من أي مساهمات مالية لصالح “مجلس السلام” المعني بملف قطاع غزة، وهو المجلس الذي أطلقه ترامب لتنسيق جهود إعادة الإعمار والحلول السياسية.
1. استثناء إسرائيلي “مبارَك” أمريكياً
أبلغت إسرائيل واشنطن رسمياً بقرارها عدم المشاركة في ميزانية المجلس، وقد قوبل هذا الطلب بموافقة أمريكية فورية:
المعايير المزدوجة: في الوقت الذي التزمت فيه دول عربية كقطر والإمارات بمبالغ تتجاوز ملياري دولار، سُمح لإسرائيل بأن تكون “عضواً مراقباً ومشاركاً” دون أي أعباء مالية.
حصيلة التمويل: جمع المجلس حتى الآن قرابة 5 مليارات دولار من مساهمات دولية، بينما تهدف المفاوضات الجارية للوصول بالتزامات بقية الأعضاء إلى مليار دولار لكل دولة.
2. دوافع الرفض: “الأمن أولاً والتمويل لغيرنا”
أوضح وزير الشؤون السياسية والأمنية الإسرائيلي، زئيف إلكين، أن القرار ليس مالياً فحسب، بل هو “موقف مبدئي”:
رفض “التعويض”: أكد إلكين أنه “لا مبرر لدفع أموال لتمويل إعادة إعمار غزة” في ظل الاعتبارات الأمنية والسياسية الإسرائيلية.
التماسك الائتلافي: ساهم قرار الإعفاء في سحب فتيل الأزمة داخل الحكومة الإسرائيلية، خاصة بعد تهديدات الوزراء اليمينيين (بن غفير وسموتريتش) بالانسحاب بسبب عضوية إسرائيل في مجلس يضم تركيا وقطر.
3. خارطة المساهمات المالية في “مجلس السلام” (فبراير 2026)
| الطرف | نوع المساهمة | القيمة المعلنة |
| قطر والإمارات | تمويل مباشر | أكثر من 2 مليار دولار |
| إسرائيل | إشراف ورقابة (إعفاء مالي) | 0 دولار |
| واشنطن | إدارة ورئاسة | (دعم لوجستي وسياسي) |
| دول أعضاء أخرى | تعهدات جارية | مستهدف: 1 مليار دولار لكل منها |
4. قراءة في “معادلة ترامب” الجديدة
يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد في “مجلس السلام” على معادلة تقضي بأن تتولى الأطراف الإقليمية العبء المالي الأكبر لإعادة الإعمار، بينما تحتفظ إسرائيل بحق الفيتو والرقابة الأمنية على المشاريع والتمويل، وهو ما يضمن استمرارية المجلس دون إغضاب اليمين الإسرائيلي المتطرف.
الخلاصة: تمويل إقليمي بضوابط إسرائيلية
بحلول مساء 22 فبراير 2026، يكرس “مجلس السلام” واقعاً جديداً؛ حيث يتم إعادة إعمار غزة بـ “أموال عربية، وإدارة أمريكية، وموافقة أمنية إسرائيلية”. هذا الإعفاء المالي لإسرائيل يثبت أن واشنطن تولي أهمية لبقاء تل أبيب في طاولة المفاوضات كطرف “مستفيد” لا “دافع”، مما يعزز نفوذها في صياغة اليوم التالي للحرب في غزة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





