“بين سندان الأمن ومطرقة السيادة: “بين سندان الأمن ومطرقة السيادة: العليمي يقرع أجراس الخطر من قلب عدن.. وواشنطن تتمسك بـ ‘يمن واحد'”‘”

نص المقال:
في منعطف سياسي يعكس خطورة الأوضاع في جنوب الجزيرة العربية، بعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، برسائل تحذيرية “عابرة للحدود” خلال اجتماعه الأخير بالسفير الأمريكي. اللقاء الذي تجاوز بروتوكولات المجاملة، ركز على حقيقة أن أمن اليمن لم يعد قضية محلية، بل هو “صمام أمان” لمنظومة الأمن الإقليمي والدولي.
تحذير من “تحويل اليمن إلى ساحة صراع دولي” العليمي شدد في حديثه على أن التهديدات المستمرة للملاحة في البحر الأحمر ليست مجرد مناورات عابرة، بل هي استراتيجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة بالكامل. وحذر من أن تجاهل هذه التهديدات سيؤدي إلى نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي، مطالباً المجتمع الدولي بتبني نهج أكثر حزماً في دعم الحكومة الشرعية لفرض سيطرتها وحماية المياه الإقليمية.
واشنطن وإعادة ترتيب الأولويات جاء الرد الأمريكي حاملاً “لاءات” ثلاث: لا لتقسيم اليمن، لا لتهديد الملاحة، ولا لتقويض مؤسسات الدولة. تأكيد السفير الأمريكي على دعم “وحدة اليمن” في هذا التوقيت يمثل صفعة للمشاريع التشطيرية أو القوى التي تحاول الاستثمار في الفوضى. واشنطن ترى في مجلس القيادة الرئاسي شريكاً لا غنى عنه في معادلة “ردع التهديدات” التي باتت تؤرق التجارة العالمية عبر مضيق باب المندب.
الاقتصاد كجبهة مواجهة لم يغب الملف المعيشي عن الطاولة، حيث ربط العليمي بين الاستقرار الأمني والتعافي الاقتصادي. وأشار إلى أن الضغوط الدولية يجب أن تتوجه نحو تجفيف منابع تمويل المليشيات، وفي المقابل تعزيز قدرات البنك المركزي اليمني في عدن. اللقاء رسم ملامح “خارطة طريق” جديدة تعتمد على تقوية الشرعية سياسياً وعسكرياً لمواجهة التحديات القادمة في عام 2026.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





