“فرصة ذهبية وسط الجمود”.. أسعار العقارات في كندا تهوي لأدنى مستوياتها منذ 5 سنوات

كشف أحدث تقرير لوكالة “بلومبرغ” عن حالة من الركود النسبي تهيمن على سوق الإسكان في كندا، حيث سجلت الأسعار والمبيعات تراجعات ملحوظة وضعت القطاع أمام اختبار حقيقي لم يشهده منذ نصف عقد. ورغم قتامة الأرقام الحالية، يرى خبراء أن هذا التراجع قد يكون “استراحة محارب” تسبق طفرة شراء مرتقبة.
1. المؤشرات السعرية: تصحيح حاد في القيم السوقية
وفقاً للبيانات الصادرة عن الجمعية الكندية للعقارات (CREA)، شهد شهر يناير الماضي تحولات جذرية في المنحنى السعري:
تراجع قياسي: انخفض السعر المعياري للمنازل بنسبة 0.9% شهرياً ليصل إلى 665,200 دولار كندي، وهو الرقم الأدنى المسجل في السوق منذ عام 2021.
الأداء السنوي: سجل السوق انخفاضاً بنسبة 5% مقارنة بيناير 2025، مما يعكس تصحيحاً سعرياً مستمراً يصب في مصلحة المشترين.
2. حركة المبيعات: “مناخ” الركود وتأثير العواصف
لم يكن التراجع السعري وحيداً، بل رافقه انكماش في حجم التداولات:
هبوط المبيعات: تراجعت حركة البيع بنسبة 5.8% على أساس شهري، وبنسبة حادة بلغت 16% على أساس سنوي.
بصمة الطقس: أكد الخبير الاقتصادي شون كاثكارت أن “الجمود” تركز في جنوب أونتاريو، مرجعاً السبب الرئيسي إلى العواصف الشتوية القاسية التي حدّت من نشاط المعاينة والشراء، أكثر من كونه تراجعاً في رغبة المستهلكين.
3. التوازن الجديد: زيادة المعروض وبشارة للمشترين الجدد
رغم الجمود، بدأت ملامح “سوق متوازن” في الظهور بفضل زيادة الخيارات المتاحة:
وفرة الخيارات: ارتفعت القوائم الجديدة للمنازل المعروضة للبيع بنسبة 7.3%، مما منح السوق مرونة أكبر.
الطلب المكبوت: يراهن المحللون على أن عام 2026 سيعرف بظاهرة “انفجار الطلب”؛ حيث ينتظر المشترون لأول مرة في مقاطعات كولومبيا البريطانية وألبرتا وأونتاريو استقرار الأوضاع المناخية لاقتناص هذه الأسعار التاريخية.
4. ملخص المشهد العقاري (يناير 2026)
| المتغير الاقتصادي | النتيجة الحالية | التقييم الاستراتيجي |
| السعر المعياري | 665,200 $ كندي | فرصة دخول (أدنى سعر منذ 5 سنوات) |
| المبيعات الشهرية | -5.8% | تأثير موسمي مؤقت (بسبب الطقس) |
| المعروض الجديد | +7.3% | سوق متوازن يخدم المشتري |
| التوقعات | صعود مرتقب | طلب مكبوت سينفجر في الربيع |
الخلاصة: الهدوء الذي يسبق العاصفة (الشرائية)
بحلول فبراير 2026، يبدو أن سوق العقارات الكندي قد وصل إلى “قاع سعري” يغري الكثيرين بالتحرك. إن التراجع الحالي ليس سوى نتيجة لتضافر العوامل المناخية مع سياسات اقتصادية حذرة، وهو ما يمهد الطريق لربيع مليء بالصفقات الكبرى مع عودة “المشترين لأول مرة” الذين يرون في هذا الهبوط بوابتهم الذهبية لامتلاك السكن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





