آفاق عسكرية واعدة.. القوات الجوية المصرية والتركية تبحثان تعزيز الشراكة في التسليح والتكنولوجيا الدفاعية

آفاق عسكرية واعدة.. القوات الجوية المصرية والتركية تبحثان تعزيز الشراكة في التسليح والتكنولوجيا الدفاعية
القاهرة – شؤون عسكرية | في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقارب الاستراتيجي بين القاهرة وأنقرة، استقبل قائد القوات الجوية المصرية، الفريق عمرو صقر، نظيره التركي الفريق أول ضياء جمال قاضي أوغلو، في زيارة رسمية وصفت بالهامة لقيادة القوات الجوية بالقاهرة. وتأتي هذه الزيارة لتكريس مرحلة جديدة من التعاون العسكري المكثف، خاصة في مجالات التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا.
تعاون “ما بعد الاتفاقية الإطارية”: تدريب وتسليح
ركزت المباحثات رفيعة المستوى على تفعيل بنود اتفاقية الإطار العسكري التي وُقعت مطلع فبراير الجاري، حيث تناول الجانبان:
التكنولوجيا الدفاعية: سبل تعزيز الشراكة في مجالات التصنيع المشترك والتسلح المتطور.
تبادل الخبرات: تنسيق الجهود في مجالات التدريب القتالي الجوي لرفع الكفاءة العملياتية للبلدين.
جولة ميدانية: تفقد القائد التركي قاعدة “غرب القاهرة الجوية”، مطلعاً على أحدث منظومات التدريب والتسليح التي أدخلتها القوات الجوية المصرية مؤخراً.
من التطبيع إلى التحالف: عام 2026 نقطة تحول
شهدت العلاقات المصرية التركية قفزة نوعية منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية في 2023، لتصل إلى ذروتها في فبراير 2026 بزيارة الرئيس رجب طيب أردوغان للقاهرة. ومن أبرز ملامح هذا التقارب:
صفقات كبرى: صفقات دفاعية محتملة بقيمة 350 مليون دولار، تشمل تصدير منظومة “تولغا” التركية للدفاع الجوي قصير المدى لمصر.
مشروع المقاتلة KAAN: برزت أنباء عن إمكانية انضمام مصر لبرنامج المقاتلة التركية الوطنية من الجيل الخامس، ما يمثل نقلة نوعية في ميزان القوى الإقليمي.
المناورات المشتركة: العودة القوية لتدريبات “بحر الصداقة” البحرية والجوية، والتي توقفت لسنوات طويلة.
أبعاد الشراكة وأثرها الإقليمي
أكد الفريق عمرو صقر تطلع مصر لمرحلة من التقارب تحقق المصالح المشتركة، فيما أشار الفريق أول قاضي أوغلو إلى عزم تركيا على تعميق هذه الشراكة الثنائية. ويرى مراقبون أن هذا التعاون العسكري المتسارع يهدف إلى خلق توازن إقليمي جديد في منطقة شرق المتوسط ومكافحة التحديات الأمنية المشتركة، بعد سنوات من التوتر الذي أعقب أحداث 2013.
بفضل هذه الخطوات، تتحول العلاقة بين القاهرة وأنقرة من مجرد “تطبيع دبلوماسي” إلى “شراكة دفاعية” متكاملة تفتح آفاقاً واسعة في الصناعات العسكرية المتقدمة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





