نهاية عصر الخامنئي.. رحيل الرجل الذي أعاد صياغة إيران بالحديد والنار طوال 36 عاماً

نهاية عصر الخامنئي.. رحيل الرجل الذي أعاد صياغة إيران بالحديد والنار طوال 36 عاماً
طهران – باريس (أ ف ب) أعلنت إيران رسمياً اليوم الأحد طي صفحة “المرشد الثاني” للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، بعد مسيرة امتدت لـ 36 عاماً في سدة الحكم المطلق. وبينما نكس التلفزيون الرسمي الأعلام معلناً مقتله، يترقب العالم مصير “الإرث السياسي” الذي بناه خامنئي وسط حصون أمنية مشددة وسياسات مثيرة للجدل.
من كواليس السلطة إلى قمة الهرم
بدأت رحلة خامنئي (86 عاماً) مع السلطة الفعلية في عام 1989 كخيار “اضطراري” لخلافة الخميني، لكنه سرعان ما تحول من رئيس وُصف بـ “الضعيف” إلى واحد من أقوى خمسة زعماء مروا على تاريخ إيران في القرن الأخير.
أبرز ملامح حقبته:
القبضة الحديدية: نجح في إحباط أكبر التحديات الشعبية التي هددت النظام، بدءاً من احتجاجات 2009 “الخضراء” وصولاً إلى انتفاضة “مهسا أميني” 2022، معتمداً استراتيجية القمع الشامل.
النفوذ الإقليمي: أنفق مليارات الدولارات لتشييد ما يُعرف بـ “محور المقاومة”، مديراً شبكة من الفصائل المسلحة في لبنان وسوريا والعراق واليمن.
العزلة الدولية: اتسمت فترته بالصدام المستمر مع واشنطن، وتبني خطاب “الشيطان الأكبر”، وهو ما استمر حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
اغتيال في “قلب الحصن”
جاءت نهاية خامنئي في ظروف عاصفة، حيث استهدفت ضربات “أمريكية-إسرائيلية” مقر إقامته في طهران، وهو ما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “تدمير للقدرات العسكرية وإطاحة بالحكم”، بينما اعتبرته إسرائيل نهاية لـ “طاغية” نشر الإرهاب لثلاثة عقود.
لغز الخلافة ومصير “ستاد”
يترك خامنئي خلفه تساؤلات كبرى حول من سيخلفه في “مجلس خبراء القيادة”، ومصير الإمبراطورية المالية الضخمة المعروفة باسم (ستاد)، والتي تقدر أصولها بعشرات المليارات. كما يتجه التركيز نحو ابنه مجتبى خامنئي، الشخصية النافذة والخاضعة للعقوبات الأمريكية، كأحد الأسماء المطروحة في كواليس المرحلة الانتقالية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





