“هبة بـ 20 دولاراً”.. وثائق رسمية تكشف كيف استولى إبستين على قصر رئيس فيكتوريا سيكريت بمانهاتن

كشفت وثائق حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن واحدة من أكثر الصفقات العقارية إثارة للريبة في تاريخ نيويورك؛ حيث حصل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين على قصر فاخر في “مانهاتن” من الملياردير ليزلي فيكسنر مقابل مبلغ رمزي لا يتجاوز 20 دولاراً أمريكياً، مما يضع علامات استفهام كبرى حول طبيعة “التبعية المالية” بين الرجلين.
1. عقار مانهاتن: مواصفات “إمبراطورية”
القصر الذي يقع في منطقة “أب تاون” المرموقة، لا يُعد مجرد منزل، بل هو أصل عقاري ضخم:
التكوين: مبنى من 7 طوابق يضم 40 غرفة، تشمل 10 أجنحة للنوم و15 حماماً.
الموقع: إطلالة مباشرة على “سنترال بارك”، مما يجعله أحد أغلى العقارات في العالم.
الإرث الأسود: ورد ذكر القصر في لوائح الاتهام كـ “مقر رئيسي” لإدارة شبكة إبستين وتنفيذ جرائمه.
2. هندسة الصفقة: من الاستثمار إلى “المنحة الرمزية”
توضح الأرقام الواردة في التحقيقات فجوة هائلة بين القيمة السوقية وقيمة البيع الفعلي:
الاستحواذ الأول: اشترى فيكسنر (رئيس فيكتوريا سيكريت السابق) القصر عام 1989 بـ 13.2 مليون دولار.
التحويل المريب: في عام 1993، نُقلت حيازة القصر لإبستين مقابل 20 دولاراً فقط، وهي الصفقة التي وصفها الحارس الشخصي لفيكسنر بأنها كانت بمثابة “تمويل كامل” لثروة إبستين من قِبل الملياردير.
التسجيل المتأخر: انتظر إبستين حتى عام 2011 ليقوم بتسجيل العقار رسمياً باسم شركته الخاصة، رغم إقامته فيه لقرابة عقدين.
3. جدول: الرحلة المالية للقصر “اللغز”
| التاريخ | الإجراء القانوني | القيمة المسجلة | الملاحظات |
| 1989 | شراء ليزلي فيكسنر للقصر | 13.2 مليون دولار | أجرى عليه ترميمات شاملة. |
| 1993 | البيع لجيفري إبستين | 20 دولاراً فقط | صفقة رمزية تثير شبهات غسيل أموال أو هبات. |
| 2011 | تسجيل الملكية الرسمي | — | تم النقل لشركة مملوكة لإبستين. |
| 2019 | وفاة إبستين | — | خضوع العقار للتصفية القضائية. |
| 2021 | بيع القصر للجمهور | 51 مليون دولار | تم تحويل المبلغ لتعويض الضحايا. |
4. خيوط العلاقة: المستشار والموكل
بدأت علاقة إبستين وفيكسنر في الثمانينيات، حيث نصّب الأخير إبستين مستشاراً مالياً ومنحه توكيلاً عاماً لإدارة أصوله المليارية. وبالرغم من قطع فيكسنر لعلاقته بإبستين عام 2007 (بعد انفجار أولى قضاياه)، إلا أن الوثائق تشير إلى أن القاعدة المالية التي انطلق منها إبستين كانت “مُهداة” بالكامل من إمبراطور الموضة.
5. الخلاصة: القصر الذي دفع ثمن الجرائم
بحلول عام 2026، تنظر الدوائر القانونية إلى “قصر الـ 20 دولاراً” كدليل مادي على كيفية استخدام العقارات الفاخرة كأدوات لنفوذ مظلم. ورغم أن القصر انتهى به المطاف مُباعاً بـ 51 مليون دولار لصالح الضحايا، إلا أن كشف وثائق وزارة العدل عن ثمن شرائه الزهيد يعيد فتح ملف “الممولين السريين” الذين صنعوا أسطورة إبستين المالية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





