“تضليل ممنهج”.. القضاء الإيراني يفند مزاعم الإعدامات السرية ويتهم إسرائيل بالتحريض السياسي

دخلت السلطة القضائية الإيرانية على خط المواجهة الإعلامية الدولية، نافيةً جملة وتفصيلاً ما أوردته تقارير صحفية إسرائيلية حول تنفيذ “إعدامات سرية لآلاف الأشخاص” على خلفية الاحتجاجات الأخيرة. واعتبرت طهران أن هذه التقارير تندرج ضمن “حرب نفسية” تهدف إلى التأثير على الدبلوماسية الإيرانية في توقيت إقليمي حساس.
1. الرد القضائي الرسمي: “المساطر القانونية مستمرة”
أصدر المركز الإعلامي للسلطة القضائية بياناً حاسماً للرد على ما نشرته صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، موضحاً الآتي:
عدم نهائية الأحكام: أكد البيان أن جميع القضايا المرتبطة بأحداث “أعمال الشغب” الأخيرة (احتجاجات مطلع 2026) لا تزال قيد المراجعة، ولم يصل أي منها إلى مرحلة التنفيذ النهائي.
تفنيد “الإعدامات الجماعية”: وصفت السلطات القضائية الحديث عن إعدام آلاف الموقوفين سراً بأنه “ادعاء عارٍ من الصحة” ويفتقر لأي مستند قانوني أو ميداني.
الشفافية القضائية: شدد المركز على أن ملفات الموقوفين تُعالج وفق القوانين الإيرانية، وأن الشائعات تهدف فقط لإثارة الرأي العام الدولي.
2. عباس عراقجي: توقيت “مشبوه” يخدم أجندة التصعيد
من جانبه، شن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هجوماً حاداً عبر منصة “إكس”، ربط فيه بين نشر الخبر والتحركات السياسية في واشنطن:
لقاء ترامب-نتنياهو: أشار عراقجي إلى أن نشر هذه “الأكاذيب” تزامن مع لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي، في محاولة للتأثير على صانع القرار في البيت الأبيض.
رواية “الخداع”: اتهم الصحيفة الإسرائيلية (المملوكة للمليارديرة ميريام أديلسون) بمحاولة تصوير إيران كدولة “خدعت” الإدارة الأمريكية، لقطع الطريق على أي تفاهمات محتملة.
الأهداف السياسية: اعتبر عراقجي أن الخبر ليس صحفياً، بل هو أداة ضغط سياسي تهدف إلى إبقاء شبح المواجهة قائماً.
3. جدول: حقائق مقابل مزاعم (أزمة فبراير 2026)
| وجه المقارنة | مزاعم صحافة إسرائيل (إسرائيل هيوم) | الرواية الرسمية الإيرانية |
| عدد الإعدامات | “آلاف الإعدامات السرية” للمحتجين. | صفر (لم تُنفذ أحكام نهائية بعد). |
| التوقيت الزمني | تم تنفيذها سراً خلال الأسابيع الأخيرة. | القضايا لا تزال في مراحل التحقيق والتقاضي. |
| الهدف المزعوم | التغطية على القمع السياسي. | محاولة إسرائيلية لعرقلة الدبلوماسية الإيرانية. |
| الحالة القانونية | إعدامات خارج إطار القانون. | محاكمات جارية وفق الأصول القضائية الوطنية. |
4. السياق الجيوسياسي: حقوق الإنسان كوقود للصراع
يأتي هذا النفي في ظل ضغوط دولية متزايدة على طهران؛ حيث تحاول إسرائيل استغلال ملف حقوق الإنسان لتعزيز عزلة إيران الدولية، خاصة بعد احتجاجات يناير 2026 التي شهدت اضطرابات واسعة. وتخشى طهران أن تتحول هذه “المعلومات غير الموثقة” إلى مبررات لفرض حزم عقوبات جديدة من قِبل إدارة ترامب، أو لتعطيل قنوات الاتصال التي فُتحت مؤخراً عبر وسطاء إقليميين.
5. الخلاصة: الجمود بانتظار الحقيقة
بحلول 12 فبراير 2026، تظل العلاقة بين طهران وتل أبيب في قمة استعارها “المعلوماتي”. وفي حين ينفي القضاء الإيراني جملة وتفصيلاً وقوع أي تصفيات، تواصل الماكينة الإعلامية الإسرائيلية تصدير رواية “المقابر الجماعية” والإعدامات السرية، مما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام معضلة التحقق من صحة هذه الادعاءات في ظل بيئة أمنية وقضائية معقدة ومغلقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





