طهران ترد بـ “الصواريخ والمسيرات”: كيف تحولت ذكرى الثورة الـ47 إلى رسالة تحدٍ بوجه ضغوط إدارة ترامب؟

طهران ترد بـ الصواريخ والمسيرات : كيف تحولت ذكرى الثورة الـ47 إلى رسالة تحدٍ بوجه ضغوط إدارة ترامب؟
نص المقال المعاد صياغته:
طهران – CNN بينما لا تزال طاولة المفاوضات في مسقط تشهد جولات من “عض الأصابع” الدبلوماسي، اختارت طهران ذكرى ثورتها السابعة والأربعين لترسم مشهداً ميدانياً يمزج بين التعبئة الشعبية واستعراض الترسانة العسكرية. وتأتي هذه المسيرات التي دعا إليها المرشد الأعلى، علي خامنئي، في ذروة تصعيد أمريكي يضع الخيارات العسكرية فوق الطاولة.
استعراض القوة في “ساحة آزادي”
لم تكن المسيرات التي انطلقت في طهران ومدن كبرى مثل شيراز والأهواز مجرد ذكرى سنوية، بل تحولت إلى منصة لعرض “الردع الإيراني”، حيث برزت الملامح التالية:
الأجنحة العسكرية: تم نصب منصات لعرض أحدث الصواريخ الباليستية والأقمار الصناعية، في إشارة واضحة لرفض طهران مناقشة “سلاحها الاستراتيجي” في أي اتفاق قادم.
الرسائل المباشرة: لوحات إعلانية ضخمة في ميادين العاصمة (مثل ساحة ولي عصر) تهاجم السياسات الأمريكية، تزامناً مع توسيع واشنطن لوجودها العسكري في المنطقة.
التوقيت الحرج: بين “هجوم الصيف” ومفاوضات عُمان
يأتي هذا الزخم الميداني ليغطي على حالة من الترقب السياسي، حيث تعيش المنطقة على وقع:
المسار التفاوضي المتعثر: محادثات عُمان “غير المباشرة” التي تسعى لنزع فتيل الانفجار، وهي الأولى منذ الهجوم الجوي (الأمريكي-الإسرائيلي) الذي استهدف مواقع إيرانية الصيف الماضي.
خيارات ترامب الصعبة: في وقت يدرس فيه البيت الأبيض جدوى توجيه ضربات دقيقة لإيران، تسعى طهران عبر حشودها المليونية لإظهار “التماسك الداخلي” كحائط صد ضد أي تدخل خارجي.
معادلة “النووي مقابل الصواريخ”
تؤكد الشعارات المرفوعة في ذكرى الثورة الانقسام العميق في الرؤى؛ ففي حين تبدي حكومة طهران مرونة “تكتيكية” في الملف النووي لرفع العزلة الاقتصادية، يظل “البرنامج الصاروخي” و”النفوذ الإقليمي” من المحرمات التفاويدية لدى المؤسسة الحاكمة، وهو ما يجعل الطريق نحو اتفاق شامل مع إدارة ترامب محفوفاً بالألغام.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





