لندن تدين التوسع الإسرائيلي في الضفة: محاولة أحادية لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي

لندن تدين التوسع الإسرائيلي في الضفة: محاولة أحادية لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي
في موقف حازم يعكس تزايد القلق الدولي، أعلنت المملكة المتحدة إدانتها الصريحة لقرارات المجلس الأمني الإسرائيلي الرامية إلى توسيع السيطرة الإدارية والقانونية على أراضي الضفة الغربية المحتلة. واعتبرت لندن هذه الخطوات “تقويضاً مباشراً” لفرص السلام والاستقرار في المنطقة، وتهديداً وجودياً لمستقبل حل الدولتين.
الخارجية البريطانية: قرارات إسرائيل تتعارض مع القانون الدولي
أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية بياناً شديد اللهجة يوم الثلاثاء (10 فبراير 2026)، أكد فيه على الثوابت التالية:
رفض الإجراءات الأحادية: شددت لندن على أن أي محاولة لتغيير التكوين الجغرافي أو الديموغرافي للأراضي الفلسطينية هي إجراءات “غير مقبولة نهائياً”.
مخالفة الشرعية الدولية: وصفت الخارجية البريطانية القرارات الإسرائيلية بأنها تتعارض بوضوح مع القانون الدولي، داعية الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عنها.
حل الدولتين: جدد البيان التأكيد على أن إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل هو السبيل الوحيد لضمان الأمن المستدام.
تفاصيل الانقلاب القانوني في الضفة الغربية
تأتي الإدانة البريطانية رداً على حزمة إجراءات وافق عليها مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، والتي تضمنت:
توسيع إنفاذ القانون: مد الصلاحيات القانونية الإسرائيلية إلى المنطقتين (أ) و (ب)، اللتين تقعان بموجب اتفاقيات أوسلو تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية.
شرعنة الاستيطان: تسهيل إجراءات شراء الأراضي لتوسيع المستوطنات، وهو ما وصفه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأنه “تغيير جذري للواقع المدني والقانوني” في الضفة.
السيطرة على المساحة: تستهدف هذه الخطوات تقليص النفوذ الفلسطيني في حوالي 40% من أراضي الضفة الغربية.
جبهة معارضة دولية وعربية واسعة
لم تكن بريطانيا وحدها في مضمار التنديد، حيث تشكلت جبهة دبلوماسية ضمت 8 دول عربية وإسلامية كبرى (السعودية، مصر، الأردن، الإمارات، قطر، تركيا، إندونيسيا، وباكستان). واعتبرت هذه الدول التحركات الإسرائيلية بمثابة “ضم فعلي” للأراضي وتهجير قسري للسكان، خاصة مع توقيت هذه القرارات الذي يسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





