هافانا في فخ الوقود.. كوبا تعلّق إمدادات الكيروسين للطائرات تحت وطأة ضغوط ترامب

هافانا في فخ الوقود.. كوبا تعلّق إمدادات الكيروسين للطائرات تحت وطأة ضغوط ترامب
هافانا – وكالات دخلت أزمة الطاقة في كوبا منعطفاً حرجاً يهدد بشل حركة الملاحة الجوية الدولية من الجزيرة وإليها؛ حيث أعلنت السلطات الكوبية رسمياً تعليق إمدادات الكيروسين (وقود الطائرات) لمدة شهر كامل، في خطوة يراها مراقبون انعكاساً مباشراً لنجاح سياسة “الخنق الاقتصادي” التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ارتباك في حركة الطيران الدولية
أبلغت هيئة الطيران المدني الكوبية شركات الطيران العالمية بوقف عمليات التزود بالوقود النفاث (Jet Fuel) اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء 10 فبراير. هذا القرار سيجبر الناقلات الدولية، ومن بينها “إير فرانس”، على إجراء “توقفات تقنية” في دول مجاورة بمنطقة البحر الكاريبي لتأمين الوقود اللازم لرحلات العودة، مما يرفع الكلفة التشغيلية ويهدد انسيابية الرحلات الطويلة.
سلاح “التعرفات الجمركية” يقطع شريان النفط
تأتي هذه الأزمة نتيجة حصار نفطي غير مسبوق نجحت واشنطن في فرضه عبر وسيلتين:
انهيار الإمداد الفنزويلي: توقف الشحنات القادمة من فنزويلا عقب سقوط نظام نيكولاس مادورو واعتقاله في يناير الماضي.
تهديد الحلفاء: توقيع ترامب أمراً تنفيذياً بفرض تعرفات جمركية مشددة على أي دولة تبيع النفط لهافانا، وهو ما أجبر المكسيك – المورد البديل منذ 2023 – على وقف إمداداتها خوفاً من العقوبات الأمريكية.
إجراءات تقشفية “خلف الأسوار”
لم تقتصر الأزمة على المطارات، بل امتدت لتطال مفاصل الدولة، حيث أقرت الحكومة الكوبية إجراءات طوارئ تشمل:
تقليص أيام الدوام الرسمي إلى أربعة أيام فقط في الأسبوع.
اعتماد العمل عن بُعد في المكاتب الحكومية والشركات التابعة للدولة.
فرض قيود صارمة على مبيعات الوقود في المحطات المحلية لمواجهة انقطاعات الكهرباء المتكررة.
الأمن القومي الأمريكي vs “الخنق” الاقتصادي
بينما تبرر واشنطن تصعيدها بأن كوبا تشكل “تهديداً استثنائياً” للأمن القومي الأمريكي لقربها الجغرافي (150 كم عن فلوريدا)، تتهم هافانا إدارة ترامب بالسعي المتعمد لـ “خنق” الشعب الكوبي وتدمير ما تبقى من اقتصاد الجزيرة المنهك.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





