اقتصاداخر الاخبارعاجل

“إعادة هندسة الأولويات”.. الرياض تطلق مرحلة “الخمسية الثانية” لتحديث رؤية 2030 وتعظيم كفاءة الإنفاق

كشف وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، عن عزم المملكة إطلاق نسخة محدثة من استراتيجية “رؤية 2030″، تستهدف مواءمة أجندة التنويع الاقتصادي مع المتغيرات المالية الراهنة. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة، من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي وتحفيز دور القطاع الخاص.

1. الركائز الخمس للمرحلة المقبلة

خلال مشاركته في مؤتمر “العلا” لاقتصادات الأسواق الناشئة، حدد الجدعان القطاعات التي ستقود قاطرة النمو في الخطة الخمسية القادمة:


2. الإدارة المالية: العجز كأداة للنمو المدروس

رغم استمرار العجز المالي منذ عام 2022، أكدت وزارة المالية أن هذا المسار يندرج ضمن “استراتيجية استثمارية توسعية” لتمويل مشاريع التحول، مع وجود مؤشرات قوية على الانضباط المالي:

  1. تقليص العجز: تشير التقديرات إلى انخفاض العجز إلى 3.3% في عام 2026، نزولاً من 5.3% في العام السابق.

  2. كفاءة الإنفاق: تفعيل آليات رقابية لضمان توجيه السيولة نحو المشاريع الأعلى عائداً اقتصادياً.

  3. سوق الدين: تخطط المملكة لسد فجوة تمويلية تبلغ 58 مليار دولار عبر مزيج من الاحتياطيات وبيع سندات دولية بقيمة 17 مليار دولار.


3. جدول: التوقعات المالية والمستهدفات (2025 – 2026)

المؤشر الاقتصاديعام 2025 (تقديري)عام 2026 (مستهدف)الهدف الاستراتيجي
نسبة عجز الميزانية5.3%3.3%الاستدامة المالية التدريجية.
الاحتياجات التمويلية58 مليار دولارتمويل مشاريع “الرؤية” الكبرى.
إصدار السندات الدولية17 مليار دولارتعزيز الوجود في أسواق الدين العالمية.
القطاعات المستهدفةالبناء والتشييد.التقنية، اللوجستيات، التصنيع.التحول نحو الإنتاجية والرقمنة.

4. لماذا التحديث الآن؟

يعد التحديث المرتقب استجابة واقعية لضمان عدم تأثر وتيرة التنمية بتراجع الإيرادات النفطية. تهدف السياسة الجديدة إلى “تحصين الرؤية” عبر تنويع مصادر التمويل وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مما يقلل الضغط على الخزانة العامة للدولة ويخلق اقتصاداً أكثر ديناميكية وقدرة على التكيف مع الأزمات العالمية.

5. الخلاصة: الانتقال إلى “نضج الرؤية”

تمثل النسخة المحدثة من “رؤية 2030” لعام 2026 انتقالاً من مرحلة “التأسيس والضخ” إلى مرحلة “التشغيل والإنتاجية”. إنها مرحلة يبرز فيها دور “كفاءة الإنفاق” كمعيار أساسي، حيث تسعى الرياض لإثبات أن تنويع الاقتصاد هو حقيقة واقعة تتجاوز مجرد الاعتماد على أسعار النفط.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى