أخبار العالماقتصادسياسة

تصعيد غير مسبوق: إثيوبيا تشن “هجوماً نارياً” دبلوماسياً وإعلامياً على مصر في ملف سد النهضة

إثيوبيا تشن هجوماً ناريا

شهدت العلاقات بين مصر وإثيوبيا مؤخراً مرحلة جديدة من التوتر، حيث شنت أديس أبابا حملة إعلامية ودبلوماسية قوية، يمكن وصفها بـ “الهجوم الناري”، ضد المواقف والسياسات المصرية المتعلقة بقضية سد النهضة ومياه النيل. هذا الهجوم يهدف إلى إحراج القاهرة دولياً وتبرير خطوات إثيوبيا الأحادية فيما يخص ملء وتشغيل السد.


📜 محاور الهجوم الإثيوبي

تركزت التصريحات الإثيوبية الحادة، الصادرة غالباً عن مسؤولين كبار أو بيانات رسمية لوزارة الخارجية، على ثلاثة محاور رئيسية:

  • 1. رفض “إرث الاستعمار”: صعدت إثيوبيا لهجتها بشكل كبير ضد استناد مصر إلى “معاهدات الحقبة الاستعمارية” لتأكيد حقوقها المائية التاريخية. اعتبرت أديس أبابا أن التمسك بهذه الاتفاقيات يمثل “عقلية احتكار” لمياه النيل ورفضاً للاعتراف بحق إثيوبيا السيادي في استغلال مواردها الطبيعية.

  • 2. اتهامات سياسية حادة: وجهت إثيوبيا اتهامات مباشرة لمصر بمحاولة “عرقلة التنمية” في إثيوبيا، وفي بعض الأحيان بالعمل على “زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي” كأداة ضغط غير مباشرة على أديس أبابا.

  • 3. تأكيد السيادة الأحادية: شددت التصريحات على أن بناء وتشغيل سد النهضة هو مسألة “سيادة وطنية” لا يمكن التنازل عنها، وأن إثيوبيا لا تحتاج إلى إذن من أي طرف لاستكمال مشروعها التنموي على النيل الأزرق.


🇪🇬 الموقف المصري: الدفاع عن الأمن القومي

في المقابل، تتعامل القاهرة مع هذا الهجوم بصرامة، مؤكدة على خطورة الموقف:

  • الأمن المائي خط أحمر: تؤكد مصر أن الدفاع عن حقوقها المائية ليس ترفاً أو استناداً لاتفاقيات قديمة، بل هو مسألة أمن قومي وجودي يتعلق بحياة مئات الملايين من مواطنيها الذين يعتمدون بالكامل على مياه النيل.

  • المطالبة باتفاق ملزم: ترفض مصر النهج الإثيوبي الأحادي، وتصر على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل بشأن قواعد ملء وتشغيل السد يضمن عدم إلحاق ضرر جسيم بحصتها المائية، خاصة في فترات الجفاف.


💡 دلالات التصعيد

يشير هذا الهجوم الكلامي الإثيوبي إلى أن آفاق الحل الدبلوماسي بين البلدين تبدو بعيدة حالياً، وأن إثيوبيا ماضية في تنفيذ مراحل السد بناءً على رؤيتها الأحادية، في الوقت الذي تحاول فيه تبرير موقفها على الساحة الدولية من خلال تبني خطاب “مناهضة الاستعمار” و”حق التنمية”.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى