“تمرد في معسكر الحلفاء”.. تل أبيب تهاجم صهر ترامب ومبعوثه: “يضللون الرئيس ويسقطون في فخ السذاجة”

في هجومٍ علني يتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية، وصفت دوائر صنع القرار في إسرائيل مبعوثي الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بـ “الساذجين” الذين يقودون الرئيس دونالد ترامب نحو “فخ دبلوماسي” تنصبه طهران. ويأتي هذا الغضب الإسرائيلي المتصاعد قبيل “قمة طوارئ” يعقدها بنيامين نتنياهو مع ترامب في واشنطن الأربعاء المقبل، بهدف كبح جماح التفاهمات المتسارعة التي أفرزتها جولة مسقط الأخيرة.
1. الكابينت يستنفر: رسائل تحذيرية “لصانع الصفقات”
وزع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية مذكرة “عالية المخاطر” على الوزراء والمسؤولين، تضمنت محذرات قطعية قبل رحلة نتنياهو:
تجاوز الملف النووي: أي اتفاق لا يفكك منظومة الصواريخ الباليستية ويقطع أذرع إيران الإقليمية هو “اتفاق محكوم بالفشل”.
خداع منهجي: شددت الرسالة على أن التاريخ يثبت عدم إمكانية الوثوق بوعود طهران، محذرة من أن إسرائيل ستواجه أي تهديد لسيادتها بـ “قوة وحزم” خارج إطار أي تفاهمات دولية.
2. “كوشنر وويتكوف” في قفص الاتهام الإسرائيلي
كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن استياء عميق تجاه الثنائي كوشنر-ويتكوف، متهمةً إياهم بتضليل ترامب وتصوير النظام الإيراني كشريك محتمل في “صفقة تاريخية”.
الفشل في التنسيق: رغم الاجتماع المغلق الذي استمر 3.5 ساعة بين نتنياهو وويتكوف لتحديد “الخطوط الحمراء”، إلا أن مسار مفاوضات مسقط جاء مخيباً للآمال الإسرائيلية، خاصة مع إصرار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الترسانة الصاروخية “ليست للنقاش”.
3. جدول: “صراع الأجندات” في أروقة مفاوضات 2026
| الملف الساخن | الرؤية الإسرائيلية (المتشددة) | رؤية فريق ترامب (البرغماتية) | الموقف الإيراني (عراقجي) |
| جوهر الاتفاق | صفقة شاملة (نووي + صواريخ). | اتفاق “إنجاز سريع” لخفض التوتر. | اتفاق نووي مقابل رفع العقوبات فقط. |
| تقييم النوايا | “تضليل إيراني ممنهج”. | “رغبة إيرانية حقيقية في الصفقة”. | “بداية جيدة” وجس نبض للجدية. |
| الضغط العسكري | ضرورة التهديد الوجودي المباشر. | استعراض قوة (زيارة لينكولن) للضغط. | تهديد بضرب القواعد الأمريكية فوراً. |
4. قمة الأربعاء: هل ينجح نتنياهو في “تعديل المسار”؟
تعتبر زيارة نتنياهو المبكرة لواشنطن بمثابة “فرملة” دبلوماسية لمحاولة إقناع ترامب بأن حماسة مستشاريه (كوشنر وويتكوف) قد تقود إلى “اتفاق ناقص” يمنح إيران الشرعية الدولية دون المساس بقدراتها العسكرية الحقيقية.
5. الخلاصة: دبلومسية “الخديعة” و”الرهان”
يعكس الصدام الإسرائيلي مع مبعوثي ترامب حقيقة أن “شهر العسل” بين الليكود وإدارة ترامب الثانية يواجه أول اختبار حقيقي. فبينما يبحث ترامب عن “صفقة كبرى” تنهي التوتر الإقليمي، ترى إسرائيل أن السذاجة الأمريكية في التعامل مع طهران قد تحول الحليف الأقرب إلى “شريك صامت” في تقوية الخصم الإيراني.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





