اخر الاخبارأخبار العالمافريقياعاجلمنوعات

تنديد عربي ودولي واسع باستهداف قوافل الإغاثة في كردفان.. “جريمة حرب” تلاحق مرتكبي الهجمات ضد النازحين بالسودان

تنديد عربي ودولي واسع باستهداف قوافل الإغاثة في كردفان.. “جريمة حرب” تلاحق مرتكبي الهجمات ضد النازحين بالسودان

الخرطوم – عواصم تحول إقليم كردفان في السودان إلى ساحة لمآسٍ إنسانية متلاحقة، بعد سلسلة من الهجمات الدامية التي استهدفت قوافل إغاثية ومركبات تقل نازحين فارين من جحيم القتال. وأثارت هذه الاستهدافات موجة عارمة من الإدانات العربية والدولية، حيث وصفت جهات حقوقية ودبلوماسية ما يحدث بأنه “انتهاكات صارخة” ترقى إلى مستوى جرائم الحرب المكتملة.

الجامعة العربية: الاعتداء على المساعدات جريمة حرب

في بيان شديد اللهجة أصدرته اليوم الأحد، أدانت جامعة الدول العربية استهداف قوافل الإغاثة في ولاية شمال كردفان. وشددت الجامعة على أن عرقلة المساعدات الإنسانية والاعتداء على العاملين في هذا المجال يمثل خرقاً صريحاً للقوانين الدولية و”يرقى إلى جريمة حرب”، داعية إلى ضرورة فتح تحقيق فوري ومحاسبة كافة المسؤولين عن هذه الهجمات لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

مواقف كويتية ومصرية وقطرية موحدة

انضمت دولة الكويت إلى ركب المنددين، معلنة رفضها القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والعاملين في المجال الإنساني في ولايتي شمال وجنوب كردفان، واصفة الهجمات بأنها خرق لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وفي سياق متصل، أدانت كل من مصر وقطر استهداف المدنيين والمنشآت الطبية، مع التأكيد على موقف ثابت يتمثل في ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه، وفتح ممرات آمنة للمساعدات العاجلة لإنقاذ ملايين السودانيين المتضررين من النزاع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات.

تفاصيل المجازر الميدانية: 24 قتيلاً بمسيرة واحدة

على الصعيد الميداني، كشفت شبكة أطباء السودان عن حصيلة مروعة لهجوم نفذته قوات الدعم السريع باستخدام طائرة مسيرة استهدفت مركبة كانت تحمل نازحين بالقرب من مدينة الرهد. وأسفر الهجوم عن مقتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال، كانوا يحاولون الفرار من منطقة “دبيكر” بحثاً عن الأمان.

من جانبه، أكدت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية، دينيس براون، تعرض قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي لهجوم يوم الجمعة الماضي في شمال كردفان، مما أدى لمقتل شخص وإصابة آخرين، فضلاً عن غارة أخرى طالت منشأة للبرنامج في ولاية النيل الأزرق.

ردود فعل دولية: “هجمات مخزية”

لم تقتصر الإدانات على الجانب العربي؛ فقد وصفت الوزيرة البريطانية للتعاون الدولي، جيني تشابمان، الهجوم على قوافل الغذاء بـ “المخزي”. كما دعا المستشار الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، عبر منصة “إكس”، إلى وضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة الجناة، في وقت حملت فيه منظمة “محامو الطوارئ” المستقلة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الفظائع.

خارطة النزاع ومعركة كردفان الحيوية

دخلت الحرب السودانية بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الثالث، حيث تسيطر الأخيرة على إقليم دارفور وأجزاء من الجنوب، بينما يحكم الجيش قبضته على الشمال والشرق. وتعد ولايات كردفان النقطة الأكثر اشتعالاً حالياً لكونها:

  • نقطة عبور استراتيجية: تربط بين دارفور في الغرب ومناطق سيطرة الجيش في الشرق.

  • خزان للموارد: تتمتع المنطقة بموارد اقتصادية حيوية تجعل السيطرة عليها هدفاً استراتيجياً للطرفين.

تخيم هذه الهجمات بظلال قاتمة على الوضع الإنساني المتدهور أصلاً، وسط تحذيرات أممية من مجاعة وشيكة تهدد ملايين السودانيين إذا استمر استهداف سلاسل الإمداد الإغاثي والمنشآت الحيوية.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى