أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“وداعاً لأسطورة الحب الوحيد”.. دراسة علمية تحسم الجدل: كم مرة يخفق القلب فعلياً؟

لطالما غذّت الثقافة الشعبية، عبر أيقونات سينمائية مثل “Titanic” و”The Notebook”، فكرة أن “الحب الحقيقي” هو زلزال يضرب حياة الإنسان مرة واحدة فقط، وأن البحث عن “توأم الروح” هو رحلة لمرة واحدة. غير أن دراسة حديثة وشاملة صادرة عن معهد كينزي (Kinsey Institute) جاءت لتهدم هذه التصورات الرومانسية، واضعةً أرقاماً واقعية لتجربة البشر مع العاطفة.

1. منهجية الدراسة: 10 آلاف قلب تحت المجهر

تعد هذه الدراسة، المنشورة في دورية Interpersona العلمية، الأولى من نوعها التي تحاول “تكميم” المشاعر عبر عينة ضخمة:


2. النتائج الصادمة: “مرتان” هو الرقم الذهبي

خلافاً للتوقعات التي كانت تميل نحو “المرة الواحدة”، كشفت البيانات أن الحب العاطفي هو تجربة متكررة ولكنها ليست “شائعة”:

  • المتوسط: أغلب البشر يقعون في الحب مرتين خلال رحلة حياتهم.

  • الاستثناءات: 14% من الناس لم يذوقوا طعم الحب العاطفي قط، بينما حالف الحظ 11% للوقوع فيه أكثر من 4 مرات.


3. تحليل إحصائي: توزيع تجارب الحب بين البشر

عدد مرات الوقوع في الحبالنسبة المئوية للمشاركين
صفر (لم يقع أبداً)14%
مرة واحدة28%
مرتان30%
ثلاث مرات17%
أربع مرات فأكثر11%

4. قراءة في المتغيرات: العمر، الجنس، والندرة

أوضحت الدكتورة أماندا غيسترمان، المشرفة على البحث، نقاطاً جوهرية تكسر حدة النظرة التقليدية:

  1. الحب لا يشيخ: سجل كبار السن تجارب أكثر بقليل من الشباب، مما يثبت أن القدرة على الحب تظل قائمة حتى في العقد التاسع من العمر.

  2. الفجوة بين الجنسين: أفاد الرجال بتجارب أكثر بقليل من النساء، إلا أن الفروق كانت ضئيلة جداً، مما يجعل الحب “لغة عالمية” لا تخضع للنوع الاجتماعي.

  3. الندرة كقيمة: تصف الدراسة الحب بأنه “تجربة عرضية ومراوغة”؛ فهو لا يحدث كل يوم، وهذا ما يفسر تأثيره العميق على الصحة النفسية والسلوك البشري.


5. الخلاصة: الحب كعملة نادرة ولكنها متوفرة

بحلول فبراير 2026، تقدم لنا هذه الدراسة عزاءً نفسياً كبيراً؛ ففقدان “الحب الأول” لا يعني بالضرورة ضياع الفرصة الوحيدة، فالبناء البيولوجي للبشر مهيأ لاستقبال العاطفة مجدداً. ومع ذلك، تدعو الدراسة المعالجين النفسيين لتقدير “ندرة” هذه التجربة، وتوجيه الناس للاهتمام بأنواع الحب الأخرى (كالحب الأسري والصداقة) التي قد تكون أكثر ديمومة واستقراراً.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى