نتنياهو يغازل “الأمة الفارسية”: شراكة تاريخية تنتظر إيران بعد سقوط الاستبداد.

في رسالة سياسية محملة بالدلالات والوعود المستقبلية، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد 11 يناير 2026، أن الأفق السياسي بين تل أبيب وطهران قد يتغير جذرياً. وأشار نتنياهو إلى أن “الأمة الفارسية” ستبني جسوراً جديدة مع إسرائيل فور تخلصها من قبضة الحكم الحالي، لتعود العلاقة بين الطرفين إلى سابق عهدها كشراكة متينة.
جوهر الرؤية: ما بعد “نير الاستبداد”
رسم نتنياهو في تصريحاته مساراً بديلاً للعلاقات الإقليمية، مرتكزاً على عدة نقاط جوهرية:
التحرر والعودة: اعتبر نتنياهو أن النظام الحالي يمثل عائقاً أمام طموحات الشعب الإيراني، مشدداً على أن لحظة التحرر من هذا “الاستبداد” ستكون هي ذاتها لحظة العودة إلى “شراكة مخلصة” مع إسرائيل.
إرث الشراكة: تلمح تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الرغبة في إحياء التحالفات القوية التي جمعت البلدين في عقود سابقة، معتبراً أن العداء الحالي هو حالة “طارئة” وليست أصيلة في العلاقة بين الشعبين.
مخاطبة العمق الإيراني: يسعى نتنياهو من خلال هذا الخطاب إلى خلق تيار من الأمل داخل المجتمع الإيراني، مصوراً إسرائيل كدولة تترقب ازدهار إيران وتحررها، وليس كعدو للأمة الفارسية نفسها.
السياق الجيوسياسي (يناير 2026)
تأتي كلمات نتنياهو في توقيت يشهد ذروة التصعيد في المنطقة:
حرب الرسائل المباشرة: يتزامن هذا الخطاب مع اتهامات طهران للجانب الإسرائيلي بالوقوف وراء الاضطرابات الداخلية، مما يجعله رداً ذكياً يستخدم “القوة الناعمة” لمخاطبة الشارع الإيراني.
استراتيجية التغيير من الداخل: يعكس الخطاب قناعة إسرائيلية بأن الحل طويل الأمد للملف الإيراني يبدأ من التحول المجتمعي والسياسي الداخلي، وليس فقط من خلال الضغط العسكري.
إعادة صياغة التحالفات: يطرح نتنياهو رؤية لشرق أوسط جديد مطلع عام 2026، تكون فيه إيران (ما بعد التغيير) جزءاً من منظومة أمنية واقتصادية متكاملة تقودها القوى الإقليمية الكبرى.
الخلاصة
بحلول مساء اليوم الأحد، يضع بنيامين نتنياهو حجر زاوية جديداً في خطابه الموجه لطهران؛ خطاب يمزج بين التمني السياسي والتحليل الاستراتيجي. فبينما تشتعل جبهات المواجهة، يختار نتنياهو الحديث عن “الشراكة المخلصة” التي تنتظر إيران فور خلعها لردائها السياسي الحالي مطلع عام 2026.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





