“دراجات غاضبة”: آلاف عمال التوصيل في تركيا يعلنون الإضراب الشامل ضد ضرائب 2026

في تصعيد ينذر بأزمة لوجستية خانقة مطلع عام 2026، وتحديداً اليوم السبت 17 يناير، كشفت صحيفة “تركيا” عن حراك احتجاجي واسع يضم آلاف العاملين في قطاع التوصيل (الدليفري) بمختلف الولايات. وأكدت التقارير أن العمال يعتزمون تعليق تسليم الطلبات خلال الأيام المقبلة، في خطوة تهدف للضغط على الحكومة والشركات لمراجعة الأعباء المالية الجديدة.
دوافع الغضب: لماذا انتفض عمال التوصيل في يناير 2026؟
يرى المحتجون أن نموذج العمل الحالي أصبح يهدد استقرارهم المعيشي نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية:
القفزة الضريبية: دخول قوانين ضريبية جديدة حيز التنفيذ مع بداية العام، مما اقتطع جزءاً كبيراً من دخل العمال المستقلين.
انفجار تكاليف الصيانة: ارتفاع أسعار قطع غيار الدراجات النارية والزيوت والإطارات بنسب قياسية، مما جعل “تكلفة العمل” تقترب من “صافي الربح”.
أعباء الوقود والتأمين: التضخم المستمر في أسعار المحروقات وارتفاع بوالص التأمين الإلزامية التي يتحملها العامل بنفسه في نظام “الشراكة”.
التداعيات المتوقعة: هل يصمد قطاع “الدليفري”؟
يتوقع خبراء الاقتصاد أن يؤدي هذا الإضراب إلى هزات ارتدادية في السوق التركي:
شلل التجارة الإلكترونية: ستواجه تطبيقات الطعام والتسوق الكبرى تأخيرات ضخمة، مما قد يسبب خسائر بملايين الليرات للشركات المتعاقدة.
أزمة قطاع المطاعم: تعتمد المطاعم في إسطنبول وأنقرة وإزمير على التوصيل السريع كمصدر دخل أساسي بنسبة تتجاوز 70% في بعض المناطق.
تعديل نموذج العمل: قد تضطر الشركات الكبرى إلى رفع رسوم التوصيل على المستهلك النهائي لتعويض العمال، مما قد يؤدي إلى تراجع الطلب العام.
من كواليس الاحتجاج: “لسنا ضد الدولة، لكننا لا نستطيع الاستمرار؛ الضرائب والتكاليف تلتهم عرقنا قبل أن نصل إلى منازلنا في نهاية اليوم.”
الخلاصة: هل تتدخل أنقرة لاحتواء الأزمة؟
بحلول مساء 17 يناير 2026، تترقب الأوساط الاقتصادية رد فعل وزارة الخزانة والمالية التركية. فإذا لم يتم تقديم إعفاءات ضريبية جزئية أو حوافز تشغيلية، فإن “صمت المحركات” قد يطول، مما يهدد بنموذج “اقتصاد المنصات” الذي كان يُعد أحد أسرع القطاعات نمواً في البلاد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





