بشرى من “مسقط”.. صفقة تبادل أسرى كبرى تنهي معاناة 2900 عائلة وتعزز فرص “السلام المستدام” في اليمن

مسقط | قراءة سياسية في خطوة وُصفت بأنها “الأكبر والأكثر تعقيداً” منذ اندلاع الحرب، نجحت الوساطة العُمانية في انتزاع موافقة رسمية من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي لإتمام عملية تبادل أسرى واسعة النطاق تشمل 2900 محتجز. هذه الصفقة، التي تأتي في توقيت حساس من عام 2025، تتجاوز في أبعادها الجانب الإنساني لتشكل “اختراقاً سياسياً” يعيد ترتيب أولويات الملف اليمني، خاصة مع التأكيدات حول شمولها لجنود من القوات السعودية.
تفكيك بنود “اتفاق مسقط”: الأرقام والدلالات
لا تقتصر أهمية الاتفاق على عدد المفرج عنهم، بل تمتد إلى نوعية “القوائم” المتفق عليها:
التوازن العددي والجغرافي: تشمل الصفقة 2100 أسير من جانب الحوثيين مقابل 800 أسير من جانب الحكومة والتحالف، مما يعكس تفاهمات عميقة حول مبدأ “الكل مقابل الكل” في مراحل لاحقة.
البعد الإقليمي (الملف السعودي): حضور أسماء سعودية في الصفقة يمثل اعترافاً ضمنياً بنجاح القنوات الخلفية للمفاوضات بين الرياض وصنعاء، ويؤكد رغبة كافة الأطراف في إنهاء ملف الأسرى كلياً قبل الانتقال للمسار السياسي.
الضمانات الدولية: ستتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر مهام “الجسر الجوي” لنقل الأسرى، بينما تضمن الأمم المتحدة الالتزام بعدم ملاحقة المفرج عنهم، لضمان استمرارية بناء الثقة.
لماذا نجحت مسقط فيما فشلت فيه جولات سابقة؟
يرى المحللون أن “هدوء الدبلوماسية العُمانية” وفر البيئة المناسبة للطرفين لتقديم تنازلات بعيداً عن الضغوط الإعلامية، بالإضافة إلى:
الرغبة في التهدئة: حاجة كافة الأطراف لغلق ملفات الأزمة الإنسانية للتركيز على استحقاقات السلام الاقتصادي.
الضغط الشعبي: تزايد المطالبات من أهالي الأسرى في اليمن والسعودية بإنهاء هذا الملف الذي طال أمده لأكثر من عقد.
ما بعد “اتفاق الـ 2900”: الطريق إلى صنعاء
يمثل هذا الاتفاق “اختبار حقيقة” للنوايا؛ فإذا ما تم التنفيذ بسلاسة، فمن المتوقع أن يتبع ذلك:
فتح الطرق الرئيسية: وخاصة “طريق تعز” الذي يمثل عقدة إنسانية كبرى.
التوافق حول الموارد: وعلى رأسها تصدير النفط وصرف رواتب الموظفين في كافة المحافظات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





