أخبار العالماخر الاخبارسياسةفنون وثقافةمنوعات

“بولس” يضع طرفي الصراع في السودان أمام مسؤولياتهما: لا بديل عن هدنة فورية وغير مشروطة

المقال:

في تصريح يحمل نبرة التحذير والمسؤولية، وجه (بولس) نداءً حاسماً إلى جنرالات الحرب في السودان، داعياً إياهم إلى إلقاء السلاح فوراً والانخراط في هدنة إنسانية “بلا قيد أو شرط”، في محاولة أخيرة لانتشال البلاد من هاوية الحرب الأهلية الشاملة والمجاعة التي تلوح في الأفق.

تجاوز العناد السياسي شدد (بولس) على أن الوقت قد حان لتجاوز “لعبة الشروط” التي أعاقت كافة الجهود الدبلوماسية السابقة. وأوضح أن الدعوة لقبول الهدنة دون شروط مسبقة تهدف إلى كسر الجمود الميداني الحالي، معتبراً أن التمسك بالمكاسب الجغرافية أو السياسية على حساب أرواح السودانيين هو مقامرة بمستقبل الدولة بأكملها.

كارثة إنسانية تتجاوز الحدود ولم يخلُ تصريح (بولس) من الإشارة إلى الوضع الإغاثي المتردي، حيث أكد أن الهدنة المطلوبة هي “طوق النجاة” الوحيد للمنظمات الدولية التي تحاول إيصال الغذاء والدواء لملايين المشردين والنازحين. وأشار إلى أن العالم لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار عرقلة المساعدات، وأن الطرف الذي سيرفض الهدنة سيتحمل المسؤولية التاريخية والقانونية أمام المجتمع الدولي.

رسالة إلى القادة العسكريين وبعث (بولس) برسالة مباشرة إلى قيادة الجيش وقوات الدعم السريع، مفادها أن الشرعية لا تُكتسب عبر فوهات البنادق في المدن المكتظة بالسكان، بل عبر الاستجابة لنداءات السلام وحماية المدنيين. وحث الطرفين على استلهام المبادرات الإقليمية والدولية والبناء عليها لتأسيس وقف إطلاق نار دائم وقابل للمراقبة.

مستقبل السودان على المحك واختتم (بولس) حديثه بالتأكيد على أن المجتمع الدولي يمد يده لدعم أي خطوة جادة نحو التهدئة، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن استمرار التصعيد العسكري سيؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي السوداني بشكل يصعب إصلاحه، مما يجعل من قبول الهدنة “الآن” ضرورة حتمية لا تقبل التأجيل.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى