الإدارة الذاتية تفتح ملف “أحياء حلب” أمام المجتمع الدولي.

في موقف يعكس التمسك بالمسؤولية المعنوية والقانونية تجاه سكان المناطق التي غادرتها، أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الأحد 11 يناير 2026، بياناً مفصلياً هو الأول منذ تغير خارطة السيطرة في مدينة حلب. وحذر البيان بلهجة حازمة من أن أي “تجاوزات أو انتهاكات” تطال المدنيين في الأحياء ذات الخصوصية الكردية لن يتم التغاضي عنها، مؤكداً أن يد العدالة ستطال المتورطين عاجلاً أم آجلاً.
استنفار إنساني: أحياء حلب في عهدة المنظمات الدولية
وجهت الإدارة الذاتية في بيانها نداءً عاجلاً استهدف المؤسسات الأممية والحقوقية، تضمن الركائز التالية:
حماية أحياء “الشيخ مقصود والأشرفية”: طالبت الإدارة المنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية في مراقبة الأوضاع داخل هذه الأحياء، لضمان أمن السكان ومنع حدوث أي ممارسات انتقامية بعد التطورات الميدانية الأخيرة.
مبدأ “المحاسبة لا تسقط بالتقادم”: شددت الإدارة على أن عبارة “الانتهاكات لن تمر دون حساب” ليست مجرد شعار، بل هي التزام بتوثيق كل صغيرة وكبيرة لتقديمها للجهات الجنائية الدولية.
رصد الأوضاع الأمنية والمعيشية: دعا البيان الهيئات الإنسانية للوصول المباشر إلى المناطق المذكورة للتأكد من استمرارية الخدمات الأساسية وسلامة السكان من أي اضطهاد أو تهجير قسري.
دلالات التوقيت والموقف (يناير 2026)
تأتي هذه التحذيرات في سياق سياسي معقد تشهده الساحة السورية مطلع العام الحالي:
الانتقال من العسكر إلى الدبلوماسية: يعكس البيان تحول استراتيجية الإدارة الذاتية نحو استخدام “الضغط الحقوقي والدولي” كأداة لحماية قاعدتها الشعبية في حلب بعد تبدل موازين القوى الميدانية.
اختبار للضمانات الدولية: يضع هذا النداء المجتمع الدولي أمام مسؤولية مباشرة للتأكد من عدم تحول الأحياء السكنية إلى ساحات لـ “تصفية الحسابات السياسية”.
رسالة طمأنة للداخل: يهدف البيان إلى بث رسائل طمأنينة للسكان المتبقين في حلب بأنهم “ليسوا وحدهم”، وأن ملفهم يقع على رأس أولويات التحرك الدبلوماسي للإدارة الذاتية مطلع عام 2026.
الخلاصة
بإصدارها هذا البيان اليوم الأحد، ترفع الإدارة الذاتية سقف التوقعات الدولية حيال أمن المدنيين في حلب. إن التلويح بـ “المحاسبة” يمثل محاولة جادة لرسم خطوط حمراء أمام القوى الجديدة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بانتظار استجابة المنظمات الحقوقية التي دُعيت لتحويل مكاتبها إلى مراصد لتوثيق الواقع الجديد مطلع عام 2026.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





