لبنان: الزواج “مستحيل” أمام الأزمة

شباب يترددون في الزواج
في ظل استمرار الحرب والأزمة الاقتصادية الحادة، بات الشباب اللبناني يعيدون النظر في قرار الزواج وتأسيس أسرة، بعد أن أصبح هذا الحلم بعيد المنال بالنسبة إلى كثيرين. فارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع فرص الاستقرار الوظيفي، إضافة إلى المخاوف من مستقبل مجهول، جعلت فكرة الزواج تبدو شبه مستحيلة بالنسبة إلى شريحة واسعة من الشباب. ولم تعد هذه الظاهرة مقتصرة على فئة معينة، بل امتدت لتشمل مختلف الأوساط الاجتماعية والاقتصادية.
تكاليف باهظة وتحديات متزايدة
تكاليف الزواج في لبنان، التي تشمل المهر والإيجار وشراء مستلزمات المنزل، أصبحت تفوق بكثير قدرة معظم الشباب على تحملها. فالمهر، الذي كان في السابق يشكل عبئاً مالياً، أصبح اليوم أحد العقبات الرئيسية، حيث تصل قيمته إلى عشرات الآلاف من الدولارات في بعض الحالات. كما أن ارتفاع أسعار العقارات، وغلاء الإيجارات، جعل من الصعب على الشباب التفكير في تأسيس أسرة. إلى ذلك، تأتي البطالة وتراجع الأجور لتزيد من حدة الأزمة، مما يدفع الشباب إلى تأجيل الزواج أو التخلي عنه تماماً.
مستقبل مجهول وقلق متزايد
مع استمرار الأزمة السياسية والأمنية في لبنان، يتزايد القلق بشأن المستقبل، مما يجعل الشباب أكثر تردداً في تحمل مسؤوليات الزواج والأسرة. فغياب الاستقرار السياسي، وانهيار العملة المحلية، وارتفاع معدلات الفقر، كلها عوامل تجعل من الصعب على الشباب التفكير في مستقبلهم الشخصي. ويخشى كثيرون من أن يؤدي الزواج في ظل هذه الظروف إلى تفاقم أزماتهم، مما يدفعهم إلى تأجيل هذا القرار إلى أجل غير مسمى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!




