“بين سندان الاقتصاد ومطرقة الشارع.. بزشكيان يفتح باب الحوار لاحتواء غليان ’غلاء المعيشة‘ في إيران”

نص المقال:
طهران – في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها عدة مدن إيرانية تنديداً بانهيار القوة الشرائية، خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بموقف لافت دعا فيه أجهزة الدولة إلى تبني لغة “الحوار” مع المتظاهرين، مؤكداً على ضرورة الاستماع إلى مطالب المواطنين الذين يواجهون ظروفاً اقتصادية وصفت بالأصعب منذ سنوات.
غليان في الشارع: ما الذي فجر الاحتجاجات؟
شهدت الساعات الماضية خروج مسيرات عفوية في العاصمة طهران ومدن كبرى مثل أصفهان وتبريز، حيث رفع المتظاهرون شعارات تندد بـ:
الارتفاع الجنوني للأسعار: خاصة السلع الأساسية والمحروقات.
تدهور قيمة العملة: وصول الريال الإيراني لمستويات دنيا تاريخية أمام الدولار.
الفجوة المعيشية: التي باتت تهدد الطبقة المتوسطة والفقيرة بشكل مباشر.
مبادرة بزشكيان: احتواء أم مناورة؟
يأتي خطاب بزشكيان في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وتجنب الانزلاق نحو الصدام الأمني الشامل. وأبرز ما جاء في توجهه الجديد:
رفض العنف: مطالبة القوات الأمنية بضبط النفس والتعامل بمرونة مع التجمعات السلمية.
لجان الاستماع: مقترح بتشكيل لجان حكومية للتواصل المباشر مع ممثلي النقابات والفئات المتضررة.
الاعتراف بالتقصير: إقراره بأن الأزمات الاقتصادية تراكمت عبر سنوات، وأن “الصبر الشعبي له حدود”.
تحديات أمام “حكومة الوفاق”
يواجه بزشكيان تحدياً مزدوجاً؛ فمن جهة عليه إقناع الشارع بأن وعوده بـ”الإصلاح الاقتصادي” قابلة للتنفيذ رغم العقوبات الدولية، ومن جهة أخرى عليه التعامل مع التيارات المتشددة داخل النظام التي قد ترى في الحوار مع المتظاهرين “علامة ضعف” قد تشجع على مزيد من الاحتجاجات.
يبقى السؤال قائماً: هل ينجح “نهج الحوار” في تبريد الشارع الإيراني، أم أن الفجوة بين الوعود الحكومية والواقع المعيشي باتت أكبر من أن تُحتوى بالكلمات؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





