الدولار يتراجع بقوة: وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران يغير مسار الأسواق

شهد الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً اليوم الثلاثاء، وذلك في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران. تزامن هذا التطور مع شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، جيروم باول، أمام الكونجرس، والتي تُركز عليها أنظار الأسواق.
العوامل المؤثرة: الجغرافيا السياسية وتوقعات الفائدة
ساهمت التهدئة الجيوسياسية في الشرق الأوسط في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما أدى إلى ارتفاع الأصول الحساسة للمخاطر، ومنها الدولار الأسترالي. كما شهد كل من اليورو والين ارتفاعاً مقابل الدولار، مدفوعين بتراجع أسعار النفط. وتُعد أوروبا واليابان من كبار مستوردي النفط والغاز الطبيعي المسال، بينما تعتبر الولايات المتحدة مصدراً صافياً لهذه السلع.
أشار فاسيلي سيريبرياكوف، محلل العملات الأجنبية لدى يو.بي.إس، إلى أن “العوامل الجيوسياسية ومجلس الاحتياطي يتنافسان نوعًا ما على جذب انتباه السوق”. ورغم أن الدولار ارتفع أمس الاثنين بفعل المخاوف من تصعيد الصراع، إلا أن سيريبرياكوف لفت إلى أن هذا الارتفاع كان طفيفاً حتى في ظل التوتر الشديد.
تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تدعم توقعات خفض الفائدة
جاء تراجع الدولار أيضاً بعد سلسلة من التصريحات التي تميل إلى التيسير النقدي من قبل صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي خلال الأيام القليلة الماضية. فقد صرحت ميشيل بومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي لشؤون الإشراف، أمس الاثنين، بأن خفض أسعار الفائدة يبدو وشيكاً، مع تزايد قلقها بشأن مخاطر سوق العمل وتراجع تركيزها على مخاطر التضخم المستمر الناجم عن الرسوم الجمركية.
تأتي تصريحات بومان بعد توضيحات من عضو مجلس الاحتياطي كريستوفر والر، الذي أشار إلى ضرورة أن ينظر المجلس في خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. وقد استند والر في رأيه إلى بيانات التضخم الضعيفة التي صدرت مؤخراً، بالإضافة إلى قناعته بأن أي صدمة في الأسعار ناتجة عن رسوم الاستيراد ستكون قصيرة الأجل. ووفقاً لسيريبرياكوف، فقد “زادت تلك التعليقات من التركيز على تصريحات الرئيس باول اليوم”.
مؤشر الدولار والعملات الأخرى
تأثر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، حيث انخفض بنسبة 0.11% ليصل إلى 98.13 نقطة. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1588 دولار، وتقدم الين بنسبة 0.72% ليصل إلى 145.13 ين للدولار.
وفي سياق متصل، أوضح جيروم باول أن البنك المركزي يحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم ما إذا كانت الرسوم الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع التضخم، وذلك قبل النظر في خفض أسعار الفائدة الذي يطالب به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أما بالنسبة للعملات المشفرة، فقد شهدت بتكوين ارتفاعاً بنسبة 1.37% لتصل إلى 105,221 دولارًا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





