عملية سرية ومطاردة مثيرة: كيف سقط أخطر كارتل لتهريب الكوكايين؟

في قصة أشبه بأفلام الجريمة، كشفت سجلات فيدرالية أمريكية رُفعت عنها السرية تفاصيل عملية دولية معقدة أدت إلى سقوط “كارتل كيناهان”، إحدى أخطر عصابات تهريب المخدرات في العالم، ومصادرة شحنة ضخمة من الكوكايين بلغت 2 طن.
تأسست هذه العصابة في دبلن في أواخر التسعينيات، ويقودها كريستي كيناهان، المعروف بأساليبه الوحشية. ويعيش كيناهان حاليًا في إحدى الدول الخليجية، حيث يخضع هو وأبناؤه لعقوبات دولية، بينما تضع الولايات المتحدة مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليهم.
بدأت العملية السرية قبل أكثر من عام في أنقرة، حيث تمكنت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) من تجنيد عميلة سرية أُطلق عليها اسم “كوين”. استطاعت “كوين” كسب ثقة أحد كبار أعضاء الشبكة، وهو مواطن كندي يُدعى سيان، والذي كشف لها عن ارتباطات العصابة بالمافيا الإيطالية.
من تهريب الميثامفيتامين إلى مطاردة بحرية
تحت إشراف عملاء إدارة مكافحة المخدرات، قدمت “كوين” سيان إلى عميل سري آخر، ادعى أنه يملك القدرة على نقل كميات ضخمة من المخدرات عبر ميناء لونج بيتش الأمريكي. وسرعان ما تم الاتفاق على صفقة لتهريب مادة الميثامفيتامين إلى أستراليا، كما كشفت التحقيقات عن خطط لتهريب مواد كيميائية لتصنيع الفنتانيل من الصين إلى الولايات المتحدة، مما كشف عن مدى اتساع شبكة الكارتل.
المعلومات الاستخباراتية حول عملية تهريب ضخمة محتملة في أيرلندا، أدت إلى تعقب سفينة بانامية تُدعى “إم في ماثيو” قادمة من فنزويلا. قامت الشرطة الأيرلندية بتكليف مكتب مكافحة المخدرات بمراقبتها ومراقبة سفينة صيد أخرى حاولت مرارًا استلام شحنة الكوكايين منها، لكنها فشلت بسبب سوء الأحوال الجوية.
نهاية المطاف: القبض على المتورطين
خلال المحاولة الأخيرة، جنحت سفينة الصيد على الشاطئ، مما دفع السفينة الأم “إم في ماثيو” إلى محاولة الهرب نحو المياه الدولية. على الفور، أرسلت البحرية الأيرلندية سفينة حربية لملاحقتها في مطاردة مثيرة. وخلال المطاردة، بدأ أفراد العصابة في محو الرسائل وحرق الكوكايين الموجود على متنها، مما عكس حالة من الذعر.
فجأة، صعد فريق من الكوماندوز إلى السفينة عبر الحبال، مما أدى إلى اعتقال 8 أشخاص ومصادرة شحنة الكوكايين التي بلغت 2 طن، وتقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات. تُعد هذه العملية ضربة قوية للكارتل، بينما لا يزال زعيمه، كريستي كيناهان، طليقًا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





