كمين المسيّرات الانقضاضية في جنوب لبنان: مقتل جندي إسرائيلي وتعطل مروحية إجلاء وتصعيد واسع في النبطية

شهدت الجبهة الجنوبية اللبنانية اليوم الاثنين تصعيداً ميدانياً نوعياً، حيث أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده وإصابة آخرين في هجمات نفذها “حزب الله” باستخدام طائرات مسيّرة مفخخة. وتزامن هذا التطور مع تعطل مروحية عسكرية إسرائيلية أثناء عملية إجلاء جرحى، مما يعكس حجم الإرباك الميداني في مناطق التوغل.
عملية الطيبة: كمين من ثلاث مراحل
أعلن “حزب الله” عن تنفيذ “عملية مركبة” استهدفت قوة إسرائيلية في بلدة الطيبة بمحافظة النبطية. ووفقاً لبيانات الحزب، فقد تم استهداف القوة المتمركزة داخل أحد المنازل بـ ثلاث مسيّرات انقضاضية متتالية:
المسيّرة الأولى حققت إصابة مباشرة في القوة المتمركزة.
الثانية استهدفت القوة ذاتها أثناء محاولتها التعامل مع الإصابات.
الثالثة ضربت “قوة مساندة” وصلت لإخلاء المصابين، مما استدعى تدخل مروحية عسكرية تحت غطاء ناري ودخاني كثيف.
وأكد الجيش الإسرائيلي لاحقاً تعطل المروحية في قلب منطقة العمليات بجنوب لبنان بسبب عطل فني حال دون إقلاعها مجدداً، فيما أعلن مقتل الرقيب أول احتياط “ألكسندر غلوبينيف” (47 عاماً) جراء انفجار مسيّرة استهدفت مركبته في منطقة المنارة.
تحدي “الألياف الضوئية” والعجز الدفاعي
تشير التقارير الميدانية إلى أن المسيّرات التي يستخدمها حزب الله، والمزودة بتقنيات متطورة (مثل الألياف الضوئية)، باتت تشكل كابوساً للمنظومات الدفاعية الإسرائيلية. ويقر قادة عسكريون في تل أبيب بصعوبة رصد واعتراض هذه المسيرات التي تلتف على الرادارات وتصيب أهدافها بدقة متناهية، مما رفع حصيلة الإصابات في صفوف القوات المتوغلة.
إنذارات بالإخلاء وغارات مكثفة
في المقابل، شن الطيران الحربي الإسرائيلي موجة غارات عنيفة استهدفت بلدات عبا (أسفرت عن شهيدين)، وتول، ويحمر الشقيف، وكفرتبنيت. وطالب جيش الاحتلال سكان 9 بلدات جنوبية بالإخلاء الفوري، تزامناً مع إبلاغ بلدات الجليل الأعلى والغربي بأن الهجمات الجوية ستستمر لساعات طويلة.
التحرك السياسي: ضغوط لوقف الخروقات
على الصعيد الدبلوماسي، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون السفير الأمريكي لممارسة ضغوط جادة على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار (الساري منذ أبريل الماضي)، مشدداً على ضرورة وقف عمليات نسف المنازل وتجريف الأراضي. من جانبه، أكد رئيس الحكومة نواف سلام عزم الدولة اللبنانية توثيق هذه “الجرائم” لرفعها إلى الأمم المتحدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





