إسرائيل تفرض سيطرتها الإدارية على الحرم الإبراهيمي وسط إدانات فلسطينية وعربية

في خطوة أثارت غضبًا واسعًا وإدانات من السلطة الفلسطينية والدول العربية، قررت إسرائيل نقل صلاحيات إدارة والإشراف على الحرم الإبراهيمي من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية وبلدية الخليل إلى المجلس الديني اليهودي في مستوطنة كريات أربع.
وفقًا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية، أعلنت السلطات الإسرائيلية توليها إدارة الموقع المقدس في الخليل، مبررة ذلك بالحاجة إلى تنفيذ أعمال بناء وترميم فيه. وعلى الرغم من ادعاء الإدارة المدنية الإسرائيلية بأن هذه الخطوة مؤقتة وستُعاد السلطة إلى بلدية الخليل الفلسطينية فور انتهاء الأعمال، إلا أن مجلس المستوطنين صرح بأنه أصبح المسؤول عن الموقع.
واتهمت السلطات الإسرائيلية الأوقاف الإسلامية، التي كانت تدير الحرم بالتعاون مع بلدية الخليل، بالتقصير في التعاون بشأن أعمال الترميم الضرورية. وفي ضوء هذا الموقف، أعلن مسؤولون إسرائيليون عن بدء عملية نقل صلاحيات الإدارة من بلدية الخليل إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
في المقابل، زعم مسؤولون مرتبطون بالمجلس الديني لمستوطنة كريات أربع المجاورة للخليل أن المجلس سيكون مسؤولًا عن تنفيذ أعمال البناء في الموقع المتنازع عليه. ورغم نفي الإدارة المدنية ذلك وتأكيدها بقاء سلطة الإدارة في يديها مع وعد بإعادتها لبلدية الخليل بعد انتهاء الأعمال، صرح أميتاي كوهين، المسؤول في إدارة الجزء اليهودي من الموقع، بأن المجلس الديني أصبح الآن مسؤولًا عن العمليات اليومية، وأنه لا علم له بأي ترتيب يعيد السلطة لبلدية الخليل. وأضاف: “نحن بحاجة إلى تطويره والمضي به قدمًا كمكان مقدس، ومن الطبيعي أن تكون هناك منظمة تتمتع بالسلطة والمسؤولية للتعامل مع القضايا هناك”.
من جانبها، أدانت السلطة الفلسطينية بشدة هذا القرار. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن هذه الخطوة “ستشكل سابقة خطيرة في إجراءات الاحتلال لفرض سيادته على المسجد وتهويده وتغيير هويته ومعالمه بالكامل”. واعتبرت الخارجية في بيان لها الأسبوع الماضي أن ما نقله الإعلام العبري حول نقل صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي والإشراف عليه إلى مجلس استيطاني هو انتهاك صارخ للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
وطالبت الخارجية الفلسطينية منظمة اليونسكو والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف تنفيذ هذا القرار فورًا، محذرة من تداعياته على المقدسات برمتها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





