بوتين يهنئ ترامب و3 قادة أوروبيين فقط بالعام الجديد
لماذا استثنى بوتين معظم زعماء الغرب من تهاني العيد؟

في خطوة دبلوماسية تحمل دلالات جيوسياسية عميقة، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تهانيه بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة إلى قائمة “مختصرة جداً” من القادة الغربيين. وتصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشهد، إلى جانب ثلاثة قادة أوروبيين فقط، في إشارة واضحة من الكرملين إلى طبيعة التحالفات المرتقبة والخطوط المفتوحة للتواصل في ظل الأزمات الراهنة.
ترامب في الصدارة: رهان على “عهد جديد”
برز اسم دونالد ترامب كأهم مستقبل للتهاني الروسية خلف المحيط الأطلسي، وهو ما يفسره المراقبون كالتالي:
كسر الجمود: تعكس التهنئة رغبة موسكو في استثمار عودة ترامب للبيت الأبيض لفتح صفحة جديدة في العلاقات المتوترة.
الكيمياء السياسية: يعول بوتين على نهج ترامب “البراغماتي” في التعامل مع الملفات الدولية المعقدة، وفي مقدمتها الأزمة الأوكرانية.
أوروبا المجزأة: 3 زعماء خارج “قائمة المقاطعة”
بينما تجاهل بوتين الغالبية العظمى من قادة الاتحاد الأوروبي، خصّ ثلاثة منهم ببرقيات التهنئة، مما يكشف عن:
محاور التقارب: القادة المختارون هم غالباً من يتبنون مواقف أقل حدة تجاه موسكو أو يسعون للحفاظ على قنوات حوار اقتصادية وأمنية.
رسالة عزل: استثناء قادة القوى الكبرى (مثل ألمانيا وبريطانيا) يعد بمثابة “رد فعل” دبلوماسي على سياسات العقوبات والدعم العسكري لكييف.
براغماتية الكرملين: تهدف هذه الخطوة إلى تعميق الانقسام داخل الموقف الأوروبي الموحد من خلال تمييز “الأطراف المستعدة للحوار”.
الخلاصة
لم تعد تهاني فلاديمير بوتين مجرد بروتوكول اجتماعي، بل تحولت إلى “أداة فرز” سياسية توضح من تعتبرهم موسكو شركاء محتملين ومن تصنفهم في خانة الخصوم. إن التركيز على دونالد ترامب وقلة من القادة الأوروبيين يشير إلى أن الكرملين يستعد لعام من “الدبلوماسية الموازية”، بعيداً عن المؤسسات الدولية التقليدية التي يراها معادية لمصالحه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





