غزة تحت وطأة القصف الإسرائيلي مع ترقب مفاوضات الهدنة

شهد قطاع غزة يومًا دمويًا، حيث قُتل ما لا يقل عن 60 فلسطينيًا في سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية، وذلك تزامنًا مع مؤشرات متزايدة على إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. تتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر مع استمرار التصعيد العسكري.
تحركات سياسية وسط تصعيد ميداني
فيما تتواصل العمليات العسكرية، بدأت تظهر مؤشرات سياسية إيجابية بخصوص ملف التهدئة. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، عن احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار “خلال الأسبوع المقبل”، مؤكداً: “نحن نعمل على ملف غزة ونسعى إلى حلّها”. وفي هذا السياق، كشف مسؤول أمريكي مطلع لوكالة “أسوشيتد برس” أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، سيزور واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء محادثات حول غزة، بالإضافة إلى ملفات استراتيجية أخرى تشمل إيران.
حصيلة ثقيلة للغارات الجوية
بدأت الغارات الإسرائيلية في وقت متأخر من مساء الجمعة واستمرت حتى صباح السبت، مستهدفة مناطق متفرقة من القطاع. في مدينة غزة، قُتل 12 شخصًا قرب استاد فلسطين، وهو موقع يؤوي نازحين، بينما لقي 8 آخرون مصرعهم في شقق سكنية مجاورة، وفقًا لمصادر طبية في مستشفى الشفاء. وفي جنوب القطاع، أسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل 6 مدنيين استهدفت خيمتهم في منطقة المواصي.
نتنياهو وموازنة الضغوط الداخلية
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطًا داخلية وخارجية. فبعد الضربات الإسرائيلية ضد إيران، يرى محللون سياسيون أنه يتمتع حاليًا بـ”هامش مناورة أوسع” قد يمكنه من التقدم نحو إنهاء الحرب في غزة. ومع ذلك، يصطدم هذا التوجه بمعارضة شركائه في الائتلاف الحكومي اليميني المتشدد، الذين يرفضون أي وقف للحرب دون “نزع سلاح حماس ونفيها”، وهو شرط ترفضه قيادة الحركة الإسلامية بشكل قاطع.
كارثة إنسانية متفاقمة في غزة
يعيش قطاع غزة وضعًا إنسانيًا كارثيًا، حيث يعاني سكانه من الجوع الحاد بعد أكثر من شهرين من الحصار الكامل ومنع دخول المواد الغذائية، ولم يُسمح بدخول سوى كميات محدودة من المساعدات منذ منتصف مايو الماضي. منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 56 ألف فلسطيني، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، التي أكدت أن أكثر من نصف القتلى هم من النساء والأطفال. وقد أدت العمليات العسكرية إلى تدمير آلاف المنازل والبنى التحتية، مما جعل القطاع “غير صالح للحياة” بحسب تقارير أممية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





