عاجلاخر الاخباراسيا

تهديدات بالقتل تتضمن بيانات شخصية تثير قلق نواب الليكود ومسؤولي الأمن الإسرائيلي

تعرض نحو 20 عضوًا ووزيرًا من حزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لموجة من التهديدات بالقتل عبر مظاريف ورسائل “مشبوهة” تتضمن تفاصيل شخصية حساسة مثل أرقام الهواتف وبطاقات الهوية. أثارت هذه التهديدات ذعرًا كبيرًا داخل الحزب، مما دفع لجنة الأمن القومي في الكنيست لعقد جلسة طارئة لمناقشة الأمر يوم الثلاثاء، وفقًا لما ذكرته القناة 12 العبرية.

تفاصيل التهديدات وتأثيرها على النواب

خلال النقاش، عبر أعضاء الكنيست عن استيائهم من التعامل “السيئ” مع هذه التهديدات. افتتح رئيس اللجنة، النائب زفيكا فوجل، الجلسة بالإشارة إلى أن الرسائل لا تتضمن فقط عناوين وأرقام هواتف، بل تتجاوز ذلك لتشمل تفاصيل هويات دقيقة، مشددًا على أن هذه التهديدات ليست مجرد رسائل عادية بل “أعمق بكثير”. وتضمنت الرسائل تحذيرًا صريحًا: “إذا لم تغيروا سلوككم، ستدفعون الثمن”.

تلقى النائب أوشر شيكاليم من الليكود رسائل تهديد في صندوق بريده مرتين، محتوية على تفاصيل دقيقة عن عائلته وأبنائه وأماكن إقامتهم وحتى أرقام هوياتهم. أما النائب إيلي دلال، الذي كان أول من تلقى هذه الرسائل، فقد أعرب عن قلقه البالغ، مشيرًا إلى أن الرسالة التي وصلته ليست مجرد تهديد، بل معلومات تجعله “مستيقظًا طوال الليل”، حيث تضمنت أسماء أطفاله وأحفاده وأرقام بطاقات هويتهم وعناوينهم وعناوين والديه. وأكد دلال أن هذه التهديدات “صادمة” وتجعل الشخص يفكر “10 مرات”، مما يؤثر على أداء الممثل العام ويزيد من الضغط النفسي عليه.

انتقادات لأداء الأجهزة الأمنية

وجه النواب انتقادات حادة لتعاطي الأجهزة الأمنية مع هذه التهديدات، مشيرين إلى عدم اتخاذ إجراءات حازمة. وقال دلال: “لم يأتوا حتى لالتقاط الصور، ولم يأخذوا نسخة مما كان على الكاميرات، هذا أقل ما يمكن.” وأكد أن دور هيئات إنفاذ القانون هو الحفاظ على الديمقراطية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات جادة للكشف عن هوية هؤلاء الأشخاص، خاصة وأن هذه الرسائل تتكرر منذ أكثر من عام ونصف وتحمل “بصمات أصابع”.

لم تقتصر التهديدات على الرسائل المكتوبة؛ فالنائبة تالي جوتليب من الليكود كشفت أنها تلقت، بالإضافة إلى المظاريف المشبوهة، تهديدات عبر وسائل أخرى، بما في ذلك “ملابس داخلية” ورسائل “مشوشة ومسيئة” تصلها على تويتر. كما أكد النائب موشيه سعدة من الليكود أنه تلقى تهديدات بالقتل لأحفاده في فبراير من العام الماضي، ووصلت تهديدات لأخيه بعد بضعة أسابيع. وعبر سعدة عن عدم خوفه، لكنه تساءل عن فعالية النظام الأمني في التعامل مع هذه الحالات.

رد الشرطة الإسرائيلية

من جانبها، دافعت الشرطة الإسرائيلية عن إجراءاتها خلال النقاش. وصرح أحد ممثلي الشرطة بأنهم قاموا بمسح شامل لجميع أعضاء التحالف ومنازلهم، وتحديد أولوية للخط الساخن لأعضاء التحالف الذين تلقوا تهديدات وعائلاتهم، بالإضافة إلى عقد اجتماعات متعددة مع ممثلي الأمن الشخصي وإجراء عدد كبير من عمليات التفتيش.

وأكد ممثل آخر للشرطة أن “كل شكوى تُقدم إلى الشرطة تُؤخذ على محمل الجد”، وأن معظم الحالات تُعالجها وحدة “لاهف 433”. وفيما يخص البيانات والأرقام المتعلقة بالتحقيقات، أشار إلى أن الطلب قُدم مؤخرًا وأنهم يستعدون لتقديم التوضيحات اللازمة.

من جانبه، أشار ران شاليم، قائد الأمن الشخصي لحرس الكنيست، إلى أن كل شكوى تُوجه إلى ضابط الكنيست ومنه إلى الشرطة، ويتم إبلاغ عضو الكنيست بأي مستجدات فور ورودها.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى