هل الضربات الإسرائيلية كافية؟ طريق إيران إلى القنبلة النووية لا يزال مفتوحًا

على الرغم من النجاحات الإسرائيلية في استهداف أجزاء حيوية من البرنامج النووي الإيراني، إلا أن طريق طهران نحو امتلاك قنبلة أو رأس حربي نووي لا يزال مفتوحًا، وفقًا لتقييمات خبراء. التحدي الأكبر يكمن في عدم قدرة إسرائيل حتى الآن على تدمير المواقع النووية الإيرانية الأكثر تحصينًا وعمقًا تحت الأرض.
خلال الأيام الثلاثة الماضية، تمكنت إسرائيل من تدمير أجهزة طرد مركزي في منشأة نطنز، أكبر مركز لتخصيب اليورانيوم في إيران، كما أسفرت الضربات عن مقتل ما يصل إلى 10 من كبار العلماء النوويين في طهران. بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير أجزاء رئيسية من سلسلة الإمداد اللازمة لتصنيع قنبلة نووية.
التحدي الأبرز: منشأة فوردو الحصينة
وفقًا لمسؤولين إسرائيليين ومسؤولين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية (تحدثت معهم صحيفة “وول ستريت جورنال”)، يتمثل التحدي الأساسي أمام إسرائيل في تحقيق هدف تحييد البرنامج النووي الإيراني أو إعادته سنوات إلى الوراء، في قدرتها على تدمير منشأة فوردو النووية شديدة التحصين.
تعتبر فوردو الخيار الأمثل لتحقيق “الاختراق النووي” في الملف الإيراني، نظرًا لقدرتها على إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب. لكن صعوبة استهدافها تكمن في موقعها بعمق جبل بالقرب من مدينة قم المقدسة في إيران، ولا يمكن تدميرها إلا باستخدام قنابل أمريكية ضخمة مخصصة لاختراق التحصينات.
إلحاق الضرر بسلسلة الإمداد النووي
في الوقت ذاته، يرى خبراء الطاقة الذرية أن الضربات الإسرائيلية ربما تكون قد حققت تقدمًا كبيرًا في ملف إيران النووي من خلال استهداف أجزاء حيوية من سلسلة الإمداد اللازمة لتصنيع قنبلة نووية. ويشمل ذلك إلحاق ضرر كبير بأجهزة الطرد المركزي الموجودة في منشأة نطنز، والتي يبلغ عددها نحو 14 ألف جهاز.
وفي مجمع أصفهان، دمرت إسرائيل أربعة مبانٍ، اثنان منها ضروريان لإنتاج سلاح نووي: الأول منشأة لتحويل اليورانيوم إلى الشكل الغازي اللازم لتغذية أجهزة الطرد المركزي، والثاني مصنع لتصنيع الوقود الإيراني، الذي يحول اليورانيوم المخصب إلى معدن اليورانيوم، وهو عنصر أساسي في الرأس الحربي النووي.
مخاوف إسرائيلية من مسارات سرية
ويعتقد الخبراء أن تأثير الهجمات الإسرائيلية قد قلل بالفعل من قدرة إيران على صنع سلاح نووي بشكل كبير، وتمكنت من منع طهران من تجميع ما يكفي من المواد اللازمة لصنع قنبلة نووية في غضون أشهر، ومنعها على الأقل من بناء قنبلة لمدة عام. ومع ذلك، حذر الخبراء من المسارات السرية التي قد تتبعها إيران.
تتركز المخاوف الإسرائيلية في احتمال أن تكون إيران قد حافظت على مخزونها من المواد النووية سليمًا، وأن لديها مسارات سرية لتركيب أعداد كبيرة من أجهزة الطرد المركزي المخفية. هذه الأجهزة يمكن تركيبها في منشأة سرية تحت الأرض، مما سيمكن إيران من إنتاج قنبلة نووية في أي وقت، وهو ما يهدد بفشل الحملة العسكرية الحالية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





