قانون “مكبل” وطموح “فيلسوف”.. لماذا يطالب غوارديولا بتعديل لوائح كأس الرابطة من أجل مارك جيهي؟

يبدو أن الصراع في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية (كاراباو كاب) قد بدأ مبكراً، ولكن هذه المرة ليس في المستطيل الأخضر، بل في أروقة المكاتب القانونية. فقد فجر المدرب الإسباني بيب غوارديولا مفاجأة من العيار الثقيل بمطالبته “الثورية” لتغيير قواعد الأهلية، بهدف السماح لصخرة الدفاع الجديدة مارك جيهي بالمشاركة في المباراة النهائية، رغم العوائق القانونية التي تمنعه من ارتداء قميص “السيتي” في هذه البطولة تحديداً.
العقدة القانونية: ما هي قاعدة “الارتباط بالكأس” (Cup-tied)؟
يكمن العائق أمام مشاركة مارك جيهي ومانشستر سيتي في نهائي الكأس في بند قانوني صارم تتبناه رابطة المحترفين الإنجليزية (EFL). وتتلخص الأزمة في الآتي:
المشاركة المزدوجة ممنوعة: تنص اللوائح على أن اللاعب الذي يمثل نادياً في أي دور من أدوار البطولة لا يمكنه اللعب لنادٍ آخر في نفس النسخة.
إرث كريستال بالاس: بما أن جيهي خاض مباريات سابقة في البطولة هذا الموسم بقميص ناديه السابق (كريستال بالاس)، فإنه يُعتبر “مرتبطاً بالكأس” معهم قانونياً، حتى بعد انتقاله رسمياً إلى مانشستر سيتي.
فلسفة غوارديولا: لماذا يطلب بيب “المستحيل”؟
لم يتقبل بيب غوارديولا فكرة خسارة مدافعه الأغلى في سوق الانتقالات الشتوية في مباراة حسم اللقب، وصرح بأن النادي سيطلب رسمياً “إعادة نظر” في هذه القواعد. وتستند رؤية غوارديولا إلى:
عصر الانتقالات الحديث: يرى بيب أن القوانين الحالية “عفا عليها الزمن” ولا تراعي حركة اللاعبين السريعة في الميركاتو الشتوي.
العدالة الفنية: منع لاعب جاهز وفني من المشاركة يضر بمستوى التنافس في النهائي ويحرم الجماهير من رؤية أفضل الصفقات.
حقوق النادي: دفع مبالغ طائلة (استثمار) يجب أن يتبعه حق في الاستفادة من اللاعب في كافة المسابقات فور توقيعه.
هل يرضخ المنظمون لضغوط مانشستر سيتي؟
رغم القوة التفاوضية التي يمتلكها “السيتيزنز”، إلا أن التوقعات تشير إلى صعوبة تغيير الموقف لعدة اعتبارات:
مبدأ “نزاهة المسابقة”: تغيير القواعد في منتصف الطريق قد يفتح باباً من الانتقادات من قبل الأندية المنافسة التي قد ترى في ذلك “تفصيلاً” للقوانين على مقاس الأندية الكبرى.
الاستقرار التشريعي: تفضل الرابطة دائماً الحفاظ على تقاليد البطولات الإنجليزية العريقة دون استثناءات مفاجئة.
الخيارات المتاحة لمانشستر سيتي
في حال رفض الطلب، سيضطر غوارديولا للعودة إلى “الخطة ب”، والاعتماد على ثنائية الدفاع التقليدية، مما يجعل صفقة مارك جيهي ومانشستر سيتي مؤجلة الأثر في منصات التتويج المحلية حتى انطلاق الموسم القادم، أو الاكتفاء بمشاركته في “البريميرليج” ودوري الأبطال.
الخلاصة: مسمار في نعش القوانين القديمة
سواء نجح غوارديولا في مسعاه أم لا، فإن إثارته لهذا الملف تضع لوائح الكرة الإنجليزية تحت المجهر. أزمة مارك جيهي قد تكون الشرارة التي تدفع المسؤولين لتحديث القوانين في المستقبل لتواكب عصر “السوبر ميركاتو”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





