التاريخ السري لهاتف ترامب: لماذا يثير هاتفه الشخصي قلق الخبراء الأمنيين؟

ليس من المعتاد أن يظهر رئيس أمريكي بهاتفه الشخصي في الفعاليات العامة، لكن دونالد ترامب كسر هذه القاعدة مرارًا. ففي مؤتمر صحفي الشهر الماضي، رن هاتف ترامب وقام بالرد عليه، مازحًا أمام الصحفيين بأنه “أحد أعضاء الكونغرس”. هذا السلوك دفع مجلة ذا أتلانتك الأمريكية للكشف عن “التاريخ السري” لهاتف ترامب الخلوي، مشيرة إلى أن الرئيس يرد عادة على أرقام لا يعرفها.
تجاهل التحذيرات الأمنية وتفضيل التواصل المباشر
تطرقت المجلة إلى أن ترامب لم يتراجع عن طريقته في استخدام هاتفه، حتى بعد الكشف العام الماضي عن احتمال قيام قراصنة صينيين بالتنصت عليه وجمع معلومات استخباراتية، وفي الوقت الذي اخترق فيه إيرانيون نظام البريد الإلكتروني لحملته. بينما اتخذ البعض في حملته تدابير فورية، بتغيير أرقام هواتفهم أو استخدام هواتف مؤقتة وتطبيقات مشفرة مثل “سيجنال” للمكالمات الصوتية الآمنة، لم ينزعج ترامب من هذه الأخبار، بحسب ما ذكرت مصادر للمجلة.
لأكثر من عقد، تم تحذير ترامب من المخاطر الهائلة التي يجازف بها باستخدامه هاتفه الآيفون الخاص برقم متاح لعدد كبير من الأشخاص، ليتواصل مع العشرات من الأصدقاء والرفاق. لكن بالنسبة له، كان هاتفه شريان حياة لم يكن ليتخلى عنه.
هاتف ترامب: نقطة اتصال مباشرة مع العالم
تقول “ذا أتلانتك” إنه بعد ما يزيد قليلًا عن أربعة أشهر على عودته إلى البيت الأبيض، أصبح هاتف ترامب الشخصي الجهاز التكنولوجي الأكثر أهمية في الحكومة الفيدرالية. فهو يربطه مباشرة بالعالم الخارجي، ويتصل به بانتظام المشرعون، الأصدقاء، أفراد العائلة، قادة العالم، والصحفيون، مدركين أن ترامب، متجاهلًا مساعديه، يظل مستعدًا للرد على الهاتف حتى لو لم يكن يعرف رقم المتصل.
روى صحفي من “ذا أتلانتك” أنه أجرى اتصالًا بترامب في صباح أحد الأيام في مارس الماضي، ليرد الرئيس بـ “من المتصل؟”.
وقام ترامب أحيانًا بتغيير الأرقام، وتوقف رقم واحد على الأقل كان يجيب عليه بانتظام كمرشح رئاسي في عام 2016 عن العمل في وقت ما خلال فترة ولايته الأولى. وأخبر مساعد آخر أن هاتف ترامب قد تم تدعيمه بميزات أمنية إضافية، على الرغم من أنه ليس من الواضح مدى الحماية التي كانت ستوفرها هذه الميزات ضد الاختراق الصيني الذي استهدف الأنظمة الخلفية لمزودي الاتصالات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





