خلف القضبان التاريخية.. قصة ليلة لم تكتمل في قلعة الصمت وشجاعة الشقيقتين الأمريكيتين

خلف القضبان التاريخية.. قصة ليلة لم تكتمل في قلعة الصمت وشجاعة الشقيقتين الأمريكيتين
أوبان – تقرير خاص كانت النسمات الباردة تداعب جدران قلعة “Dunstaffnage” العتيقة، بينما كانت نيكي (55 عاماً) وشقيقتها ريتا (66 عاماً) تعيشان حلم العمر في موطن أجدادهما. لم يكن يدور بخلدهما أن هذا البناء المهيب، الذي صمد أمام حصار الملوك والحروب منذ القرن الثالث عشر، سيقرر فجأة “احتجازهما” بين أسواره لمجرد خطأ بسيط في قراءة عقارب الساعة.
الحلم الذي صار “كميناً” حجرياً
بينما كانت نيكي غارقة في تصوير التحصينات الدفاعية المذهلة، وريتا تلتقط صوراً للواجهة، ساد صمت مفاجئ كسرته صرخة ريتا المذعورة: “نيكي.. لقد أُقفل الباب!”. في تلك اللحظة، تحولت القلعة الجميلة إلى سجن رخامي بارد:
الأبواب الموصدة: بوابات ضخمة وأقفال حديدية لا تفتحها إلا مفاتيح الحراس الذين غادروا قبل دقائق.
البطارية القاتلة: 15% فقط كانت تفصل نيكي عن العزلة التامة عن العالم، في حين كانت ريتا تعتمد فقط على قوة صوتها.
غرفة الحمام وشوكولاتة الطوارئ
في محاولة يائسة للتعايش مع الموقف، بدأت الشقيقتان بالتفكير في “خطة بقاء”:
المبيت الإجباري: فكرتا في النوم داخل غرفة الحرس، لكن أسراب الحمام جعلت المكان غير صالح.
المؤونة: لم تكن بحوزتهما سوى قطع شوكولاتة صغيرة، تقاسمتاها بهدوء وهما تراقبان غروب الشمس الاسكتلندية التي تأبى الرحيل في الصيف.
المنقذ الصغير وصفارات الحرية
من أعلى السور الذي يرتفع 18 متراً، لمحت نيكي طفلاً يركض في الغابة وكأنه ملاك نجدة. صرخت بكل قوتها، لتبدأ سلسلة من الاتصالات أدت أخيراً إلى دوي صفارات رجال الإطفاء. لم يكن هناك وقت للسلم، فقرر المنقذون “تحطيم القفل” لتحرير الشقيقتين اللتين خرجتا وسط مشاعر مختلطة من الفرح العارم والخجل السياحي أمام عدسات رجال الشرطة.
الخاتمة: درس في التوقيت
عادت نيكي وريتا إلى منزلهما بقصة لا تُصدق تصدرت عناوين الصحف. واليوم، تضحك الشقيقتان على تلك الذكرى، لكن مع “قاعدة ذهبية” جديدة: لا تدخل قلعة أبداً دون شاحن متنقل وساعة تنبهك قبل ساعة كاملة من موعد الرحيل!
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





