اخر الاخباراقتصادمحلى

وزير الخارجية المصري: استقرار البحر الأحمر “شريان حياة” لتعافي الاقتصاد الدولي.. ومصر تدفع الثمن باهظاً

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن تحقيق خفض التصعيد في منطقة البحر الأحمر يُعد عاملًا حاسمًا في تعافي الاقتصاد الدولي، وذلك من خلال ضمان تدفق الملاحة البحرية والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية. جاء ذلك في مقال رأي نشره في دورية lloydslist المتخصصة في مجال النقل البحري.

قناة السويس: شريان الاقتصاد العالمي تحت الضغط:

أشار الوزير المصري إلى أن استئناف حركة الملاحة بشكل منتظم في البحر الأحمر وقناة السويس يخدم الاقتصاد العالمي بشكل مباشر. وأوضح أن المنطقة شهدت “سلسلة من التحديات الجيو-سياسية التي أثرت على حركة الملاحة واستقرارها خلال الفترة الأخيرة”، مما تسبب في تحمل مصر كلفة اقتصادية كبيرة.

وفي تأكيد على الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس، نوه عبد العاطي بأن القناة مثلت على مر تاريخها “شريان حياة للتجارة الدولية”، حاملة على عاتقها عبء التجارة العالمية. بربطها البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، تربط القناة القارات وتختصر طرق الشحن بما يصل إلى 8900 كيلومتر، مما يجعل الأسواق البعيدة في متناول اليد، ويقلل التكاليف والانبعاثات ويعزز الترابط الاقتصادي العالمي.

وكشف الوزير أن التصعيد الإقليمي منذ عام 2023 وتداعياته على حرية الملاحة في البحر الأحمر، كبدت مصر خسائر بلغت نحو 800 مليون دولار شهريًا من إيرادات قناة السويس، بإجمالي 8 مليارات دولار منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة.

التزام مصري بالاستقرار وحل النزاعات:

أكد عبد العاطي في مقاله على التزام مصر بمواصلة الجهود الحثيثة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي. كما أبرز ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات الإقليمية، لصون الاستقرار بالبحر الأحمر بشكل مستدام. وفي هذا السياق، أكد أن مصر ستواصل دعمها لجهود التهدئة في غزة والتوصل لوقف إطلاق نار دائم، والعمل على توفير أفق سياسي يسهم في تحقيق السلام والأمن بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

اتفاق اليمن: بصيص أمل:

سلط الوزير الضوء على اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في اليمن مع الولايات المتحدة، والذي تم التوصل إليه برعاية عُمان. وقال إنه بفضل الاتفاقية أصبح بإمكان السفن الإبحار بثقة أكبر، مما يسمح بنقل البضائع بسلاسة وسرعة وفعالية أكبر من حيث التكلفة بين أفريقيا وأوروبا وآسيا وغيرها.

وذكر أن الاتفاقية تمثل تطورًا بناءً للسلام والاستقرار الإقليميين، مؤكدًا أنها خطوة واعدة نحو خفض التصعيد وتسهم في الوقت نفسه في تحقيق الهدف الأوسع المتمثل في تأمين الممرات البحرية الحيوية. وأضاف أنه من المتوقع أن يخفف الاتفاق من حدة التوترات على طول أحد أكثر الممرات المائية استراتيجية في العالم، ويطمئن الجهات المعنية بالشحن البحري العالمي، كما يدعم استمرار تدفق التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأشار إلى أن استعادة الثقة البحرية والملاحة الآمنة ستحقق للسفن فوائد اقتصادية كبيرة، تشمل خفض أقساط التأمين واستقرار تكاليف الشحن وضمان وصول البضائع إلى وجهاتها دون تأخير مفاجئ.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى