اخر الاخبارأخبار العالمصحةعاجلمنوعات

مغامرة الملك “تشارلز العاشر” الفاشلة: كيف أنقذت أسوار كوبنهاغن الدنمارك من “المحو” قبل 4 قرون؟

مغامرة الملك “تشارلز العاشر” الفاشلة: كيف أنقذت أسوار كوبنهاغن الدنمارك من “المحو” قبل 4 قرون؟


نص المقال المعاد صياغته:

العربية.نت – طه عبدالناصر رمضان في ليلة شتوية حالكة من عام 1659، كان مصير مملكة الدنمارك معلقاً بخيط رفيع. فبينما كان العالم يراقب صعود الإمبراطورية السويدية كقوة عظمى، اتخذ الملك السويدي تشارلز العاشر غوستاف قراراً كاد أن يغير جغرافيا الشمال الأوروبي للأبد: اجتياح كوبنهاغن ومحو وجود الدنمارك من الخارطة.

حرب “الخبز والحديد”

لم يكن النزاع مجرد رغبة في التوسع، بل كان صراعاً وجودياً للسيطرة على بحر البلطيق. السويد، المنتشية بانتصاراتها في “حرب الثلاثين عاماً”، رأت في المضايق الدنماركية عائقاً أمام طموحاتها الاقتصادية، حيث كانت الدنمارك تفرض رسوم عبور أثقلت كاهل السفن السويدية المحملة بالقمح والحديد.

11 فبراير 1659: ساعة الصفر

بعد حصار مرير استمر 7 أشهر، اعتقد الملك السويدي أن العاصمة الدنماركية قد نضجت للسقوط. وفي ليلة 11 فبراير، أطلق تشارلز العاشر “المقامرة الكبرى” بهجوم ليلي مباغت. لكن الرياح لم تأتِ بما اشتهته السفن السويدية؛ إذ اصطدم الآلاف من جنوده بدفاعات مستميتة شكلها 10 آلاف عسكري مدعومين بمتطوعين هولنديين.

خطأ الحسابات القاتل

سقطت أحلام السويد عند أسوار كوبنهاغن نتيجة “الاستخفاف بالعدو”. فشل الهجوم الليلي لم يكن مجرد خسارة معركة، بل كان نقطة تحول استراتيجية أجبرت السويد على التراجع والاكتفاء بمواصلة الحصار دون جدوى، حتى وُقعت معاهدة السلام عام 1660.

النتيجة: نجاةٌ غيرت التاريخ

رغم فقدان الدنمارك لبعض أراضيها الجنوبية في تلك الحرب، إلا أن صمودها في تلك الليلة التاريخية ضمن لها الاستقلال. وبدلاً من أن تصبح مجرد مقاطعة سويدية، استمرت الدنمارك كدولة ذات سيادة، لتبقى ذكرى “الهجوم الفاشل” درساً في التاريخ العسكري حول صمود العواصم المحصنة.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى