أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“دبلوماسية الأرباح”.. إيران تعرض على واشنطن صفقات طائرات واستثمارات نفطية لكسر جدار العقوبات

في قراءة جديدة لمستقبل العلاقات المتوترة، كشف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية، حميد رضا قنبري، عن توجه براغماتي يهدف إلى استبدال الصراع التقليدي مع الولايات المتحدة بـ “شراكة منافع” اقتصادية. وتأتي هذه التصريحات لترسم ملامح مرحلة يسود فيها منطق السوق على منطق الشعارات السياسية.

1. أجندة طهران: طائرات أمريكية بتمويل من “الأصول المجمدة”

أشار قنبري في تصريحاته لوكالة “فارس” إلى أن المفاوضات المحتملة مع واشنطن يجب أن تتجاوز الأطر السياسية الضيقة لتشمل ملفات تجارية ضخمة:


2. العرض الإيراني: “كعكة استثمارية” للشركات الأمريكية

لم يكتفِ الجانب الإيراني بطلب الشراء، بل قدم إغراءات استثمارية في قطاعات استراتيجية لضمان توازن المصالح:

  1. الطاقة والتعدين: فتح الباب أمام الاستثمارات الأمريكية في حقول النفط والغاز وقطاع التعدين الواعد.

  2. استدامة التفاهمات: أكد قنبري أن ضمان استمرار أي اتفاق يتطلب أن تجني الولايات المتحدة “مكاسب اقتصادية مريحة وملموسة” تجعل من الصعب على أي إدارة قادمة التراجع عنها.


3. جدول: خارطة الانفتاح الاقتصادي الإيراني المقترح (2026)

القطاع المستهدفالهدف الإيرانيالمكاسب الأمريكية المتوقعة
الطيران المدنيتحديث الأسطول المتهالك وتأمين سلامة الأجواء.صفقات بمليارات الدولارات لشركات صناعة الطائرات.
النفط والغازجلب تكنولوجيا حديثة وزيادة الإنتاج.حصص استثمارية وعقود تطوير لشركات الطاقة.
التعدين والاستثمارتنويع مصادر الدخل القومي.فرص استثمارية في سوق بكر غنية بالموارد.
الأصول الماليةسيولة فورية لإنعاش الاقتصاد الداخلي.تحريك العجلة التجارية وضمان سداد العقود.

4. فلسفة “المسار الموازي”

رغم هذا الانفتاح، وجه قنبري رسالة طمأنة للداخل الإيراني، داعياً المؤسسات الوطنية إلى:

  • عدم الانتظار: مواصلة الأنشطة الاقتصادية والتنموية بشكل طبيعي.

  • استقلالية القرار: عدم ربط عجلة الإنتاج الوطني بنتائج المفاوضات التي قد تخضع لتقلبات سياسية غير مضمونة.

5. الخلاصة: الاقتصاد كصمام أمان للسياسة

بحلول 15 فبراير 2026، يبدو أن طهران بدأت تعتمد استراتيجية “تشبيك المصالح”؛ فالرغبة في شراء طائرات أمريكية ليست مجرد حاجة تقنية، بل هي محاولة لخلق “لوبي اقتصادي” داخل واشنطن يدافع عن الاتفاقيات. إن نجاح هذا المسار يعني تحويل إيران من “خصم أيديولوجي” إلى “شريك تجاري”، مما قد يفرض واقعاً جيوسياسياً جديداً في المنطقة يقوم على لغة الأرقام لا الصدامات.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى